إعادة تنظيم الممارسة السياسية على أسس دستورية وقانونية أكثر فعالية

أخبار الوطن
7

أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل, السعيد سعيود, اليوم الأحد, أن مشروع قانون الأحزاب السياسية يرمي إلى إعادة تنظيم الممارسة السياسية على أسس دستورية وقانونية ومؤسساتية أكثر فعالية, بما يجعل منها دعامة أساسية لبناء مؤسسات قوية.



وفي عرض قدمه أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات للمجلس الشعبي الوطني, تمحور حول مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية, أوضح سعيود أن هذا النص يهدف إلى "إعادة تنظيم الممارسة السياسية على أسس دستورية وقانونية ومؤسساتية أكثر فعالية, بما يجعل من الأحزاب السياسية دعامة أساسية لبناء مؤسسات قوية وذات مصداقية, تسهم في ترسيخ دولة القانون وتعزيز الاستقرار في البلاد".


 وبعد أن ذكر بحرص رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, على فتح المجال أمام دراسات معمقة واستشارات موسعة, شملت مختلف الفاعلين السياسيين والنخب الأكاديمية والخبراء القانونيين, أشار الوزير إلى أن مشروع القانون المذكور من شأنه "توفير إطار قانوني واضح ومتكامل, يسمح للأحزاب بممارسة نشاطها في ظل قواعد دقيقة, تقوم على الشفافية والمساءلة واحترام مبادئ التعددية والتنافس السياسي النزيه". 


وبموجب مشروع هذا النص المتكون من 97 مادة موزعة على 7 أبواب, تتمتع الأحزاب السياسية بمجال واسع لممارسة نشاطها, "بما يكفل لها المشاركة الفعلية والاندماج في الحياة السياسية, ويضمن لها وسائل العمل والتنظيم والتعبير, كما يفتح المجال أمامها للطعن في قرارات الإدارة لدى الجهات القضائية", يضيف سعيود. 



وبالمقابل, "يلزم هذا النص الأحزاب السياسية بأحكام الدستور واحترام قيم وأسس المجتمع الجزائري وهويته ومقومات الدولة الجزائرية وكل المسائل المتعلقة بالسيادة والدفاع والأمن الوطنيين, فضلا عن جملة من المبادئ والسلوكيات المرتبطة بالعمل السياسي النزيه والسليم و المبادئ الديمقراطية في تنظيم الأحزاب السياسية وسيرها". 




كما يمنع على الحزب, وفقا لمشروع القانون, "ممارسة نشاطه على أساس ديني, جهوي أو عرقي أو أي اعتبارات أخرى من شأنها المساس بالسيادة الوطنية أو النظام العام أو القيم الديمقراطية, وكذا إقامة أي علاقات تبعية للمصالح والجهات الأجنبية". 



في السياق ذاته, أبرز الوزير أن الغرض من مراجعة هذا النص هو "الارتقاء بمكانة الحزب السياسي وتعزيز دوره المحوري, من خلال توسيع مجالات مساهمته في الشأن العام وتكريس دوره كفاعل أساسي في الحياة الديمقراطية", وهذا عبر اضطلاعه بمهام جديدة, منها "المساهمة في تنفيذ السياسة العامة للحكومة وتقديم الاقتراحات والآراء لها بشأن تسيير الشأن العام وصياغة السياسات العمومية".


كما يأتي أيضا لمكافحة ظاهرة تغيير الانتماء الحزبي للمنتخبين, عبر إقرار عقوبات قانونية تتمثل في "تجريد المنتخب من عهدته الانتخابية وشطبه نهائيا من قائمة الحزب السياسي المعني, وذلك بهدف ترسيخ أخلاقيات العمل السياسي", فضلا عن تحديده لشروط وإجراءات جديدة لإنشاء واعتماد الأحزاب, مع تمكينها من "تشكيل التحالفات السياسية والاندماجات, لأهداف محددة وفي إطار قانوني واضح, مع امكانية إبطالها في حالات المخالفة", يتابع السيد سعيود.


 

 من جهة أخرى, ينص مشروع القانون على مبدأ التداول الديمقراطي كقاعدة أساسية لتنظيم الحزب السياسي وسيره, بما يجعله فاعلا ومندمجا ومشاركا في الحياة السياسية وذلك اعتمادا على جملة من الأحكام, من أهمها "تحديد عهدة مسؤول الحزب السياسي بخمس سنوات كحد أقصى, مع امكانية تجديدها مرة واحدة فقط", وذلك بهدف "ضمان التوازن و الاستقرار داخل الحزب". 


 

أما فيا يتصل بتمويل الأحزاب, فقد سعى ذات النص إلى "ترسيخ الشفافية والنزاهة في تسيير الشؤون المالية, من خلال حظر التمويل الأجنبي, إلزامية التصريح بالهبات والتبرعات, رقابة الحسابات وتقديم التقرير المالي السنوي", وفقا لما جاء في العرض. 


كما أدرج أيضا أحكاما تقر "إمكانية توقيف نشاط الحزب السياسي مؤقتا, بعد توجيه إعذار مسبق له", إلى جانب "حل الحزب في حال عدم تقديمه لمترشحين لموعدين انتخابيين متتاليين", وهذا بما "يمكن الأحزاب الجادة من أداء دورها الكامل في تأطير المجتمع وتكوين نخب سياسية مؤهلة وواعية". 

ENTV Banner