الحديث عن احترام حقوق الإنسان تحت الاحتلال المغربي "وهم سياسي وتضليل متعمد"

الحديث عن احترام حقوق الإنسان تحت الاحتلال المغربي "وهم سياسي وتضليل متعمد"

أكد الناشط الحقوقي الصحراوي ونائب رئيس اللجنة الصحراوية للدفاع عن حق تقرير المصير, حماد حماد, أن قوات الاحتلال المغربي ترتكب انتهاكات جسيمة وممنهجة بحق الشعب الصحراوي في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية, مشددا على أن أي حديث عن احترام حقوق الإنسان تحت الاحتلال هو "وهم سياسي وتضليل متعمد".

وأوضح حماد, حسب ما أوردته مصادر إعلامية صحراوية اليوم الاحد, أن احترام حقوق الإنسان في الصحراء الغربية لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال, باعتباره الحق الضامن والأساسي الذي تبنى عليه باقي الحقوق والحريات الأساسية, مؤكدا أن قوة الاحتلال لا يمكن أن تكون في الوقت ذاته حكما ومنتهكا.

وشدد حماد, وهو ناشط حقوقي وخبير في ملفات الاختطاف القسري والاعتقال التعسفي والتعذيب, على أن الاحتلال المغربي للصحراء الغربية كان منذ البداية مشروع نهب للثروات الطبيعية ولا يمكن للمغرب تحقيق هذا الهدف "إلا عبر قمع الشعب الصحراوي وإسكات أصوات المناضلين وترهيب المدافعين عن حقوق الإنسان".

وانتقد الناشط الحقوقي بشدة سياسة التعتيم التي ينتهجها الاحتلال المغربي من خلال إغلاق الإقليم المحتل أمام الإعلام الدولي والمراقبين المستقلين, معتبرا أن الهدف من ذلك هو "منع وجود شهود عيان على القمع والإرهاب الذي يتعرض له الشعب الصحراوي يوميا".

وأضاف أنه "من الوهم الاعتقاد بأن المغرب سيحترم حقوق الإنسان يوما ما في الصحراء الغربية أو يسمح للشعب الصحراوي بالتعبير الحر عن رأيه", مؤكدا أن ذلك لن يحدث إلا بشرط واحد, وهو إنشاء آلية دولية مستقلة تحت مظلة الأمم المتحدة لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة.

يشار إلى أن حماد حماد يتواجد ببلاد الباسك, حيث يتلقى العلاج من آثار التعذيب الوحشي الذي تعرض له على مدى أكثر من ثلاثة عقود, وتصريحاته تكشف بالأدلة والشهادات أوجه التضييق الاقتصادي والمعنوي الذي يعانيه الصحراويون منذ الغزو المغربي للصحراء الغربية سنة 1975.

ENTV Banner