استقبل وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، السيد محمد عرقاب، الخميس 15 جانفي 2026، بمقر الوزارة، وفداً رفيع المستوى من جمهورية الصومال الفيدرالية، ترأسه وزير التربية والتعليم العالي، المبعوث الخاص وحامل رسالة من رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، السيد فارح شيخ عبد القادر محمد، إلى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وذلك بحضور وزير الدولة للشؤون الخارجية لجمهورية الصومال الفيدرالية، السيد علي محمد عمر، وسعادة سفير جمهورية الصومال الفيدرالية لدى الجزائر، السيد يوسف أحمد حسن يوسف جيجو.
وجرى اللقاء بحضور وزير التربية الوطنية، السيد محمد صغير سعداوي، والرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، السيد نور الدين داودي، إلى جانب إطارات من وزارة المحروقات والمناجم.
وشكل اللقاء فرصة لاستعراض واقع وآفاق العلاقات الثنائية الجزائرية–الصومالية، التي تتميز بطابعها الأخوي والتاريخي، لاسيما في مجالي المحروقات والمناجم، وذلك في أعقاب الزيارة الرسمية التي أداها رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية إلى الجزائر خلال شهر نوفمبر 2025، والتي توجت بالتوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون بين البلدين شملت عدة قطاعات. وبحث الجانبان سبل تعزيز علاقات التعاون والشراكة والاستثمار على طول سلسلة القيمة لقطاع المحروقات، بما يشمل أنشطة الاستكشاف والإنتاج والنقل والتكرير والبتروكيماويات، إضافة إلى إمكانيات تطوير الشراكات بين مجمع سوناطراك وفروعه ومختلف المؤسسات الصومالية الناشطة في هذا المجال.
كما تم التأكيد على أهمية التكوين وبناء القدرات العلمية والتقنية، لاسيما من خلال الاستفادة من خبرة المعهد الجزائري للبترول، وتعزيز برامج التكوين والتدريب لفائدة الإطارات الصومالية، فضلاً عن تقاسم التجربة الجزائرية الرائدة في مجال صناعة النفط والغاز، وكذا فيما يتعلق بالأطر التنظيمية والقانونية التي تحكم أنشطة المحروقات وضبطها.
وأكد وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، بهذه المناسبة، حرص الجزائر، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، على توطيد علاقات التعاون مع جمهورية الصومال الفيدرالية وتعزيز التبادلات معها، خاصة في إطار التعاون جنوب–جنوب ومع الدول الإفريقية الشقيقة.
كما جدد استعداد الجزائر وجاهزيتها لمرافقة جهود جمهورية الصومال الفيدرالية في تطوير قطاع المحروقات، من خلال خبرات مجمع سوناطراك والمعهد الجزائري للبترول، سواء عبر التكوين والتدريب بالجزائر، أو من خلال تبادل الخبرات، ولاسيما فيما يتعلق بالإطار القانوني والتنظيمي المنظم لأنشطة المحروقات، وذلك بالتنسيق مع الهيئات المختصة، على غرار الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات.

