أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، اليوم الخميس بالجزائر العاصمة، أن نص قانون المرور جاء بصيغة متوازنة ومنصفة من أجل خدمة المواطن وليس معاقبته.
وفي رده على تدخلات أعضاء مجلس الأمة، في جلسة علنية ترأسها عزوز ناصري، رئيس المجلس، اعتبر سعيود أن نص قانون المرور "جاء بصيغة متوازنة ومنصفة، حيث يحمل المسؤولية لجميع المتدخلين في منظومة السلامة المرورية"، مشددًا على أن "إفراغ النص من جانبه الردعي يفقده جدواه ويجعله غير قادر على تحقيق أهدافه".
كما حرص الوزير على التوضيح بأن القانون المذكور "لا يهدف إلى معاقبة السائق أو المواطن، بل إلى إرساء منظومة متكاملة للسلامة المرورية تشمل مختلف المتدخلين، مع إيلاء أهمية خاصة لجانب التحسيس والوقاية".
وأشار في هذا الإطار إلى أن قانون المرور في صيغته الجديدة يعد "ثمرة عمل دام عدة سنوات، شارك فيه فريق متعدد القطاعات وفق مقاربة تشاركية قائمة على الخبرة الميدانية والمعايير الموضوعية المستندة إلى تشخيص وضع الأمن المروري في البلاد".
وفيما يتصل بالحوادث التي تتسبب في وفيات، لفت الوزير إلى أن أحكام المادة 124 منه والمتعلقة بالقتل الخطأ الناتج عن حوادث المرور جاءت "منسجمة مع أحكام قانون العقوبات، غير أنها اعتمدت على معيار الفعل والنتائج المترتبة عنه والظروف المحيطة بالحادث، في إطار تكريس مبدأ حماية الأرواح".
ومن بين الأهداف الأساسية التي يرمي إليها قانون المرور الجديد "توحيد جميع الأحكام المتعلقة بحركة المرور وقواعد تنظيمها والعقوبات المترتبة عن مخالفتها في نص قانوني واحد واضح، مع تشديد العقوبات في حالات السياقة تحت تأثير الكحول أو المخدرات أو المؤثرات العقلية"، يضيف السيد سعيود الذي ذكر بأن هذا النص "لا يستهدف السائقين المهنيين الملتزمين الذين يتخذون من السياقة مصدر رزق لهم ويحترمون قواعد المرور".
وفيما يخص حالة الطرقات، يولي هذا النص – كما قال – "أهمية بالغة لتهيئة الطرق وتأمينها، مع إلزام الهيئات والمؤسسات المعنية بوضع تجهيزات الأمان وصيانتها بصفة دائمة، وإزالة الممهلات غير المطابقة للمعايير التقنية التي طالما كانت محل شكاوى من المواطنين"، مع "تحميل المسؤولية لكل من يثبت تقاعسه في ذلك".
وبخصوص المراقبة، تضمن القانون أحكامًا "تلزم بتزويد الطرقات بكاميرات المراقبة واستعمال الأنظمة الآلية لمعاينة الجرائم المرورية داخل وخارج التجمعات السكانية، إلى جانب تزويد المصالح الأمنية بالتجهيزات التقنية اللازمة".
وكان المتدخلون من أعضاء مجلس الأمة قد ثمنوا مضمون نص القانون، مقترحين التوجه نحو "مقاربة شاملة تراعي كل العوامل المتدخلة في هذا المجال كالطريق والمركبة والسائق".

