أعربت اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان عن إداناتها الشديدة لإقدام سلطات الاحتلال المغربي على منع وفد إسباني من دخول المناطق المحتلة بالصحراء الغربية.
وأكدت اللجنة, في بيان لها اليوم الأربعاء, عن تضامنها المطلق مع أعضاء الوفد الإسباني, مجددة إدانتها للقرار الجائر الذي منعهم من استكمال زيارتهم للمدن الصحراوية المحتلة, مضيفة أن هذه الممارسات تأتي في إطار السياسة القمعية المستمرة للاحتلال المغربي, والتي تستهدف كل مواطن صحراوي يطالب بالحرية وحقه في الحياة والاستقلال.
وأشار البيان إلى أن سلطات الاحتلال لم تكتف بمنع المراقبين الدوليين, بل لجأت أيضا إلى طرد عدد من المنظمات الحقوقية والإعلامية الدولية, ما يعكس طبيعة النظام القمعي الذي يفرضه الاحتلال على الأراضي الصحراوية دون أي مساءلة.
واستنكرت اللجنة هذا الوضع, داعية المجتمع الدولي, خصوصا مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والبرلمان الأوروبي إلى التحرك العاجل لضمان احترام حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة من الجمهورية الصحراوية.
كما طالبت بإنشاء آلية أممية مستقلة لمراقبة حقوق الإنسان وإعداد تقارير دقيقة عن الوضع في الصحراء الغربية, بالإضافة إلى فتح الأراضي المحتلة أمام البرلمانيين والمراقبين والمنظمات الحقوقية والإعلامية الدولية.
وجددت دعوتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر للقيام بدورها القانوني والضغط على سلطات الاحتلال المغربي لاحترام حقوق الإنسان والإفراج الفوري واللامشروط عن جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين والكشف عن مصير أزيد من 400 مفقود صحراوي.
وكانت عدة منظمات حقوقية صحراوية, من بينها تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية (كوديسا) والهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي والجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان, أدانت أمس الثلاثاء منع الاحتلال المغربي لوفد إسباني لمراقبة حقوق الإنسان من الوصول إلى الصحراء الغربية, معتبرة هذا الإجراء تعسفيا وانتهاكا صارخا للقانون الدولي.

