شكل موضوع "سبيبا" من الذاكرة الحية إلى الرهان التنموي الرقمي" محور أشغال اليوم الدراسي المدرج ضمن فعاليات التظاهرة الثقافية الوطنية "سبيبا 2026"، الذي احتضنته مدينة جانت، بمبادرة من محافظة المهرجان الثقافي المحلي سبيبا وتحت إشراف وزارة الثقافة والفنون، حسبما علم اليوم الثلاثاء من المنظمين.
وفي كلمة ألقاها بالنيابة عن محافظ المهرجان، ناصر بكار، أكد عضو المحافظة، عثمان بالنقاس، أن اختيار هذا الموضوع يندرج ضمن مساعي المحافظة الرامية إلى تثمين هذا الموروث الثقافي وصونه من خلال توظيف الوسائط الرقمية الحديثة، بما يضمن الحفاظ على الذاكرة الجماعية المرتبطة بالتظاهرة ونقلها إلى الأجيال القادمة.
وأوضح أنه من أبرز الرهانات التي تسعى هذه الطبعة إلى تجسيدها هو الانتقال بتظاهرة "سبيبا" من فضاء التداول الشفهي إلى فضاء التوثيق والتثمين الرقمي، في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم.
وأضاف المتحدث أن اليوم الدراسي يشكل فضاء علميا لمناقشة آليات حماية تراث "سبيبا" والمحافظة عليه، بمشاركة أساتذة وباحثين من عدة ولايات من الوطن، إلى جانب أكاديميين (2) من دولة ليبيا، من خلال قراءة مختلف الأبعاد الثقافية والسياحية والإعلامية الرقمية للتظاهرة.
ويتضمن البرنامج المسطر سلسلة من المداخلات التي تتناول البعد الأنثروبولوجي والاجتماعي والثقافي ل "سبيبا"، إلى جانب دراسة مساهمة التراث الثقافي غير المادي في التنمية الرقمية والاقتصادية، ودور المهرجان في تنشيط الاقتصاد المحلي وترقية السياحة الثقافية والصحراوية.
كما يهدف اللقاء-حسب المنظمين- إلى إبراز "سبيبا" كرافد للتنمية المحلية ومورد ثقافي وسياحي قادر على المساهمة في تعزيز الجاذبية الاقتصادية للمنطقة، من خلال تثمين الموروث الثقافي وتوسيع إشعاعه وطنيا ودوليا.

