تباحثت الوزيرة, المحافظة السامية للرقمنة, مريم بن مولود, اليوم الأحد بالجزائر العاصمة, مع وكيل وزارة النقل والاتصالات
وتقنية المعلومات لسلطنة عمان, علي بن عامر الشيذاني والوفد المرافق له, حول سبل توطيد التعاون الثنائي في مجال التحول الرقمي, من خلال إرساء جملة من المشاريع المشتركة.
وبالمناسبة, استعرضت السيدة بن مولود أهم المحاور التي تقوم عليها الإستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي وكذا أهم ما يميز التجربة الجزائرية في مجالات البنية الأساسية الرقمية والخدمات الرقمية والهوية الرقمية ومراكز البيانات.
وفي هذا الإطار, سلطت الوزيرة الضوء على التقدم المشهود الذي حققته الجزائر في مجالات التحول الرقمي والبنية التحتية للاتصالات والحكومة الإلكترونية, باعتبارها ركائز أساسية للتنمية المستدامة, معربة عن "حرصها على فتح قنوات استثمارية وتبادل الخبرات وتأطير مشاريع نوعية مشتركة في مجالات الابتكار والخدمات الذكية وتطوير الكفاءات البشرية".
كما صرحت بأن "العمل جار لبحث إمكانيات تجسيد مشاريع ميدانية لمسارات التحول الرقمي, تشمل تسريع الخدمات الرقمية وتطوير المجالات المتعلقة بالاتصالات والذكاء الاصطناعي", حيث من المنتظر أن تفضي المناقشات التي تجمع بين الط
رفين إلى "اتفاقات عملية تجسد هذا التعاون الشامل على أرض الواقع, في القريب العاجل".
من جانبه, استعرض السيد الشيذاني الإستراتيجية التي تنتهجها سلطنة عمان فيما يتعلق بمنظومة الاقتصاد الرقمي, والتي ترتكز على "التكامل المؤسساتي بين وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات المختصة في السياسات والتوجيهات
الإستراتيجية وهيئة تنظيم الاتصالات, إلى جانب الذراع الاستثماري المتمثل في شركات جهاز الاستثمار العماني".
كما أبرز استعداد بلاده لبناء "شراكات مرنة تشمل كافة المستويات, سواء بين القطاعين العموميين أو الشركات بالبلدين, مع التركيز على المجالات ذات الصلة بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات وحلول إدارة الموارد والتقنيات المالية وكذا علوم الفضاء".
يذكر أن هذه الزيارة تأتي امتدادا للتوجيهات السامية لرئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, وأخيه سلطان سلطنة عمان, هيثم بن طارق, وتجسيدا للرؤية المشتركة التي تم الاتفاق عليها خلال الزيارة التي كان قد قام بها وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات العماني, سعيد بن حمود المعولي, إلى الجزائر في مايو الماضي.
للإشارة, من المقرر أن يقوم الوفد العماني, مساء اليوم, بزيارة الى المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي بالمدينة الجديدة سيدي عبد الله بالجزائر العاصمة.

