نددت حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على الكيان الصهيوني "بي دي أس"-المغرب, اليوم الأحد, ب"شدة" بمضي نظام المخزن في التواطؤ المفضوح مع الكيان الصهيوني, غير آبه برفض الشارع وقواه الحية للتطبيع القائم مع الكيان المجرم.
وقالت حركة المقاطعة, في بيان لها, أن معطيات جديدة تؤكد مواصلة المخزن السماح للسفن المحملة بالعتاد العسكري والموجهة إلى الاحتلال الصهيوني بالعبور عبر موانئ المملكة المغربية, خاصة ميناء طنجة. ولفتت الحركة النظر إلى أنه "منذ نوفمبر 2023, تسهل سلطات المغرب نقل العتاد العسكري نحو الكيان المحتل, بشكل منظم, ضاربة عرض الحائط كل المواثيق الدولية والتزاماتها التاريخية والأخلاقية, وغير مكترثة بصدى الشارع المغربي الرافض لكل أشكال التطبيع مع جرائم الحرب والإبادة".
وذكرت "بي دي إس" أن سفينة "نورا ميرسك" التابعة لأسطول الإبادة, التابع بدوره لشركة "ميرسك أوفيشيل" الدولية دخلت يوم 9 ديسمبر المنصرم, إلى ميناء طنجة, لتحمل شحنة وضعتها سابقتها "شيكاغو ميرسك" والتي تضم حاويتين بهما صناديق مخصصة لنقل أجزاء مقاتلات إف35, مفيدة بأن هذه السفينة بهذه الحمولة ستتوجه نحو ميناء حيفا بفلسطين المحتلة, لتنقل بعد ذلك إلى شركة صهيونية للصناعات الجوية.
وفي الأثناء, شددت الحركة على أن ما يحدث يعد "خدمة ص ريحة لآلة الإبادة على الشعب الفلسطيني", الذي وصل عدد شهدائه, في آخر حصيلة للعدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023- إلى 71.412 شهيدا و 171.314 مصابا, حسب ما أعلنت عنه مصادر طبية.
واعتبرت أن استمرار سماح نظام المخزن بعبور هذه الشحنات في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني, وفي ظل تنامي الدعوات الدولية لفرض حظر عسكري على الاحتلال الصهيوني وتزايد الضغوط لمحاسبة كل من يمكنه من جرائمه سواء بشكل مباشر أو غير مباشر, من شأنه ان يضع المغرب "في دائرة التورط المباشر في دعم آلة الإبادة".
وجددت "بي دي إس" مطالبتها السلطات المغربية بمنع رسو سفن الإبادة التابعة لشركة "ميرسك" الدانماركية المتورطة في نقل العتاد العسكري إلى جيش الاحتلال الصهيوني, انسجاما مع الإرادة الشعبية الرافضة للتطبيع ومع التزامات المغرب الدولية. يذكر أنه سبق لهذه الحركة أن أكدت, في بيان سابق لها, أن "استمرار تدفق العتاد العسكري إلى جيش الاحتلال عبر بنى تحتية خاضعة لمسؤولية السلطات المغربية, وعلى رأسها ميناء طنجة, لا يمكن اعتباره مجرد مسألة تقنية أو لوجستية بل يمثل تورطا فعليا".
وحملت الدولة المغربية المسؤولية القانونية والأخلاقية, بموجب القانون الدولي الإنساني, ولا سيما اتفاقيات جنيف ومعاهدة تجارة الأسلحة, مطالبة برفض رسو سفن الإبادة في موانئ المملكة, انسجاما مع موقف الشعب المغربي الرافض للتطبيع واحتراما للسيادة الوطنية وتحملا لمسؤوليتها القانونية والتاريخية في وجه جرائم الإبادة.

