المدير العام للجمارك: إحالة النصوص الجديدة المؤطرة لنشاط الجمارك إلى السلطات المختصة للمصادقة عليها

أخبار الوطن
المدير العام للجمارك

أعلن المدير العام للجمارك، اللواء عبد الحفيظ بخوش، عن إحالة مشاريع النصوص الجديدة المؤطرة لنشاط هذا الجهاز إلى السلطات المختصة قصد المصادقة عليها، بما في ذلك مشروع قانون الجمارك الجديد ومشروع القانون الأساسي الخاص بالأسلاك الخاصة بقطاع الجمارك.

وأوضح اللواء بخوش، في حوار خص به مجلة "الجمارك"، نشر في عددها الأخير، أن مشروع قانون الجمارك الجديد، أنجز في إطار مقاربة تشاركية شملت إطارات من مختلف المصالح المركزية والجهوية، مفيدا بأنه "تم إحالة النص إلى السلطات المختصة لاستكمال مساره القانوني نحو المصادقة".

وأضاف بأن المشروع كرس مبادئ التبسيط والشفافية في المعاملات الجمركية، مع تعزيز الاعتماد على الرقمنة كآلية أساسية لتسيير العمليات، لافتا إلى أن القانون يهدف إلى تسهيل الإجراءات أمام المتعاملين الاقتصاديين، وتدعيم الضمانات القانونية للمستثمرين، بما يسهم في خلق بيئة أكثر تنافسية وجاذبية للاستثمار، مع مراعاة الاتفاقيات الدولية والمعايير الحديثة المعتمدة من قبل المنظمة العالمية للجمارك.

بالموازاة مع ذلك، تم الانتهاء من إعداد مشروع القانون الأساسي الخاص بالأسلاك الخاصة بقطاع الجمارك، حسب المدير العام، الذي لفت إلى أن ذلك تم وفق "منهج إصلاحي شامل يراعي خصوصية المهام الجمركية، ويهدف إلى تحسين ظروف عمل منتسبي القطاع، من خلال إعادة تصنيف الرتب، وتوضيح المهام والصلاحيات، وتحسين شروط الترقية ومراجعة منظومة التحفيز، بما يتماشى مع متطلبات الأداء الميداني والاحترافية".

وذكر اللواء بخوش أن المشروع "استكمل مراحله التقنية والتشريعية الأولى، وأحيل إلى الجهات المختصة لاستكمال مسار اعتماده الرسمي".

أما بخصوص مشروع إعادة الهيكل التنظيمي لجهاز الجمارك، أوضح اللواء بخوش أنه يهدف إلى تحديث البنية التنظيمية للمديرية العامة ومصالحها الخارجية، بما يواكب متطلبات العصرنة والتحول الرقمي، ويعزز التنسيق بين المستويات المركزية والجهوية والميدانية، ويضمن الفعالية في الأداء وتقوية القدرات الرقابية والتحليلية، مع خلق "مرونة" أكبر في اتخاذ القرار.

وأكد المدير العام على أن هذه المشاريع الثلاثة تم إعدادها وفق منهجية "محكمة"، وأحيلت إلى الجهات المعنية لاستكمال مسارها القانوني والإداري، مشددا على أنها تشكل "لبنات أساسية في مسار الإصلاح الشامل للجمارك الجزائرية، بما يعزز احترافيتها ودورها في خدمة الاقتصاد الوطني".

ولدى تطرقه إلى ملف التحول الرقمي لدى الجمارك، أكد المدير العام أن هذا التوجه يمثل خيارا "استراتيجيا"، منوها في هذا الصدد بالإنجازات المحققة لا سيما بعد تعميم النظام المعلوماتي الجديد للجمارك "ألساس"، مع وضع حيز الخدمة للنظام الخاص بمعالجة المسافرين، الذي يجري العمل حاليا على تطوير مرحلته التكميلية.

في سياق متصل، تعمل المديرية العامة للجمارك بالتنسيق مع عدد من القطاعات الوزارية والهيئات على التحضير لإطلاق المنصة الرقمية للشباك الموحد التي ستسمح بالمعالجة الالكترونية للتراخيص الإدارية ذات الصلة بعمليات التصدير والاستيراد.

من جهة أخرى، أبرز اللواء بخوش الدور الجبائي لمصالح الجمارك، من خلال استعراض حصيلة السداسي الأول لسنة 2025، حيث قدر إجمالي المبالغ المحصلة خلال هذه الفترة (حقوق، رسوم، أتاوى واقتطاعات أخرى) بأزيد من 818 مليار دج، بارتفاع يفوق 176 مليار دج مقارنة بالفترة المماثلة من 2024.

كما تطرق للحصيلة "النوعية" لمصالح الجمارك في 2025، لا سيما في مجال مكافحة تهريب المخدرات والمؤثرات العقلية.

ولفت، في هذا السياق، إلى "ارتفاع ملحوظ"، من حيث عدد العمليات وحجم المواد المضبوطة، مما "يعكس تصاعد النشاط الإجرامي المنظم في هذا المجال، واستمرار يقظة وتنسيق فرق الجمارك مع الأجهزة الأمنية".

وأضاف اللواء بخوش بأن هذه الزيادة الكبيرة في عمليات الحجز تعود إلى "عدم الاستقرار السائد في الدول المجاورة، وهي وضعية تسهل تطور شبكات إجرامية عابرة للحدود تستفيد من هذه الأزمات".

ENTV Banner