افتتحت، اليوم الأربعاء بموسكو، أشغال الاجتماع التحضيري على مستوى الخبراء للدورة الـ13 للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية-الروسية للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والتقني، التي سيترأس أشغالها الجمعة المقبل وزير الدولة، وزير المحروقات، السيد محمد عرقاب، مناصفة مع نائب رئيس حكومة روسيا الاتحادية، السيد دميتري باتروشيف.
ويأتي انعقاد هذه الدورة في سياق إيجابي يتميز بالديناميكية المتصاعدة التي تشهدها العلاقات الجزائرية-الروسية خلال السنوات الأخيرة، تجسيدًا للإرادة المشتركة لقائدي البلدين، رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، ورئيس روسيا الاتحادية، السيد فلاديمير بوتين، الرامية إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتوسيع آفاق التعاون الثنائي، وفق بيان لوزارة المحروقات.
وفي هذا الإطار، تشكل الدورة الثالثة عشرة للجنة الحكومية المشتركة محطة جديدة لتعزيز أسس التعاون الثنائي وتعميق الشراكة الاقتصادية والعلمية والتقنية بين البلدين في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، استنادًا إلى إعلان الشراكة الاستراتيجية المعمقة الموقع بين قائدي البلدين خلال الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إلى روسيا الاتحادية في يونيو 2023، والذي منح العلاقات الجزائرية-الروسية زخمًا جديدًا وأبعادًا استراتيجية أوسع وأعمق.
وسيعكف خبراء البلدين، على مدار يومين، على تقييم مستوى تنفيذ القرارات والتوصيات المنبثقة عن الدورة الثانية عشرة للجنة المشتركة، التي انعقدت بالجزائر العاصمة في يناير 2025، كما سيعملون ضمن فرق عمل قطاعية على دراسة عدد من الملفات ومشاريع التعاون والشراكة، واقتراح السبل الكفيلة بتعزيزها وتوسيعها.
وستشمل أشغال الاجتماعات التحضيرية أيضًا عددًا من القطاعات ذات الأولوية، من بينها الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، والتجارة، والصناعة، والطاقة والمحروقات والمناجم، والمالية، والنقل، والأشغال العمومية والبنى التحتية، والسكن والعمران، والتعليم العالي والبحث العلمي، والبيئة، والتربية، والبريد والمواصلات، والصحة، والسياحة والصناعات التقليدية.
وتجدر الإشارة إلى أنه، وعلى هامش أشغال اللجنة الحكومية المشتركة، ستعقد ثلاثة فرق عمل قطاعية اجتماعاتها المتخصصة، وهي فريق العمل الخاص بالجيولوجيا والمناجم، وفريق العمل الخاص بالنقل الجوي، وفريق العمل الخاص بالموارد المائية، بهدف دراسة مشاريع التعاون الثنائية في هذه المجالات، وتحديد آليات تنفيذها ومتابعتها، بما يعزز فرص الشراكة والاستثمار بين البلدين.
وتهدف هذه الدورة إلى تقييم حصيلة التعاون الثنائي منذ انعقاد الدورة السابقة، وبحث آفاق تطوير الشراكة الجزائرية-الروسية وتعزيز المبادلات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، إلى جانب توسيع التعاون العلمي والتقني بما ينسجم وتطلعات البلدين ويخدم مصالحهما المشتركة.
كما سيجري السيد عرقاب، على هامش أشغال اللجنة المشتركة، سلسلة من اللقاءات الثنائية مع عدد من المسؤولين الروس، لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي، لا سيما في قطاعات الطاقة والمحروقات والمجالات الاقتصادية والاستثمارية ذات الاهتمام المشترك، بحسب ما ورد في البيان.

