شهدت سنة 2025 تحقيق العديد من الانجازات بالنسبة للرياضة الجزائرية التي تألقت على الساحة القارية والدولية بالتتويج بألقاب وميداليات في مختلف الرياضات.
فمن الجمباز إلى الفنون القتالية, مرورا بألعاب القوى, والرياضة البارالمبية وغيرها من الاختصاصات, شرف الرياضيون الراية الوطنية بحصدهم للألقاب والميداليات, مجسدين حيوية وتنوع المواهب الرياضية الجزائرية.
وتعد الجمبازية كيليا نمور واحدة من أكبر مفاخر الرياضة الجزائرية لسنة 2025, إذ بعد نجاحاتها السابقة, توجت بالميدالية الذهبية في اختصاص العارضتين مختلفتي الارتفاع خلال بطولة العالم للجمباز الفني التي احتضنتها جاكرتا, بعد أن حققت علامة قدرها 15.566 نقطة, محرزة لقبا عالميا الاول للجزائر في هذا الاختصاص وجعلها أول لاعبة جمباز عربية وإفريقية تتوج بطلة للعالم, كما نالت الميدالية الفضية في عارضة التوازن خلف الصينية تشانغ تشينغيينغ وأمام اليابانية سوغيهاارا آيكو.
من جهتها, واصلت رياضة ألعاب القوى تألقها بفضل العداء جمال سجاتي الذي أحرز الميدالية الفضية في سباق 800 متر خلال بطولة العالم بطوكيو, مؤكدا علو كعبه ومكانته ضمن نخبة عدائي العالم في اختصاصه.
كما بلغ زميله محمد ياسر تريكي نهائي الوثب الثلاثي, محتلا المركز الرابع, عند عتبة منصة التتويج.
وفي رياضة الكاراتي, أحرزت لويزة أبوريش, البالغة من العمر 22 سنة, الميدالية البرونزية العالمية, مسلطة الضوء على موهبتها والمستوى الدولي الذي بلغته وملهمة بذلك الجيل الصاعد.
بدورها, حققت ألعاب القوى البارالمبية, كعادتها, نتائج لافتة جدا في بطولة العالم 2025 بالهند بإحرازها 9 ميداليات (3 ذهبيات, 3 فضيات, 3 برونزيات) واحتلال المركز الـ19 في الترتيب العام من بين نحو 100 دولة, لتؤكد الجزائر مكانتها كأول قوة إفريقية وعربية في هذا الاختصاص.
ومن بين أبرز الرياضيين المتألقين, جلال صفية, صاحبة رقم قياسي عالمي, صيفي نسيمة, فرحاح وليد, مهيدب أحمد, بودراع عبد الهادي, حمري ليندة, عمشي محمد نجيب وكرجنة كمال.
كما توج الرباع البارالمبي حسين بالطير بذهبية كأس العالم بالمكسيك, فيما أحرز منتخبا كرة الهدف (رجال وسيدات) بطولة إفريقيا, مؤكدين بالمناسبة الهيمنة الجزائرية على هذه الرياضة عربيا وافريقيا.
وعززت رياضة ذوي الهمم مكانتها القارية بانتخاب سيد أحمد العسري, رئيس الاتحادية, على رأس منطقة شمال إفريقيا, ما يبرز الدور الاستراتيجي للجزائر في تطوير هذه الرياضة.
وكانت الفنون القتالية في الموعد خلال سنة 2025, حيث حقق المنتخب الوطني لرياضة الفوفيينام فيات فوداو إنجازا تاريخيا باحتلاله المركز الثاني في البطولة العالمية الثامنة التي جرت ببالي الاندونيسية بعد حصد 24 ميدالية (9 ذهبيات, 10 فضيات, 5 برونزيات), خلف منتخب فيتنام في سابقة تاريخية.
وفي رياضة الكيك بوكسينغ, حصد الرياضيون الجزائريون 16 ميدالية, من بينها ست ذهبيات, خلال كأس العالم المفتوحة, في دليل علىالديناميكية وجودة التحضير والاهتمام الذي توليه الدولة لهذه الرياضية.
من جهتها, شكلت الألعاب الإفريقية الثالثة للشباب التي احتضنتها الجزائر في يوليو 2025, حدثًا رياضيا قاريا بارزا جمع شبابا رياضيين لأزيد من 50 دولة إفريقية.
ومن خلال هذا الحدث, وفرت الجزائر لشبابها الرياضي فرصة ثمينة للاحتكاك بنخبة القارة, ما ساهم في تكوينهم وتحضيرهم للاستحقاقات الدولية المقبلة, لا سيما الألعاب الأولمبية للشباب (2026).
وعلى المستوى التنظيمي, عززت الجزائر أيضا صورتها كبلد قادر على احتضان التظاهرات الرياضية الكبرى, مبرهنة على خبرتها في مجالات التنظيم واللوجستيك والأمن.
وكرست هذه الألعاب مكانة الجزائر كفاعل ملتزم بتطوير الرياضة الإفريقية وتعزيز التعاون بين بلدان القارة.

