وزير المالية: مشروع قانون المالية 2027 يهدف إلى الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن ودفع مسار تنويع الاقتصاد

أخبار الوطن
لبو

أكد وزير المالية، محمد لمين لبو، اليوم الاثنين، خلال عرضه لمشروع قانون المالية لسنة 2027 أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، أن التدابير التي يتضمنها مشروع القانون من شأنها الحفاظ على القدرة الشرائية وتحسين الإطار المعيشي للمواطن، الى جانب دعم الاستثمار المنتج وإعطاء دفع لمسار التنويع الاقتصادي. 

وخلال العرض، تطرق لبو إلى توقعات النمو الاقتصادي لسنة 2027، والذي سيكون عند 2ر4 بالمائة، وكذا نفقات وإيرادات الميزانية، بالإضافة إلى التوقعات الخاصة بسنتي 2028 و2029. 

كما استعرض مختلف التدابير التشريعية المقترحة لدعم الاستثمار المنتج وتعزيز تنويع الاقتصاد والحفاظ على القدرة الشرائية وتحسين الإطار المعيشي للمواطن وكذا توسيع الوعاء الجبائي وتعزيز تعبئة الموارد، علاوة على تبسيط الإجراءات وتسريع وتيرة عصرنة الإدارة وتعزيز الامتثال الجبائي والشفافية ومكافحة الغش والتهرب الجبائي. 

وفي هذا الإطار، أوضح لبو أن إيرادات الميزانية يرتقب أن تبلغ أزيد من 1ر9251 مليار دج، مسجلة بذلك زيادة بنسبة 4ر7 بالمائة مقارنة ب 2026، فيما يتوقع أن تبلغ نفقات الميزانية 6ر17251 مليار دج كرخص التزام و6ر17882 مليار دج كاعتمادات دفع. 

وبالنسبة لنفقات التحويل، أشار لبو إلى تخصيص 64ر4356 مليار دج كرخص التزام و35ر4415 مليار دج كاعتمادات دفع، ستوجه أساسا لإعانات المنتجات ذات الاستهلاك الواسع في إطار الدعم. ومن بين التدابير التي جاء بها مشروع القانون لتشجيع الاستثمار -يقول الوزير- إعادة تنظيم الإطار المؤسسي المنظم للاستثمار من خلال تكريس ثلاث هيئات مكلفة بالاستثمار (الوكالة الوطنية لترقية الاستثمار، المجلس الوطني للاستثمار، الشباك الوحيد للاستثمار) مع اقتراح إعفاء صناديق الاستثمار، المنشأة بموجب الاتفاقيات الدولية، من الضريبة على أرباح الشركات لمدة 10 سنوات ابتداء من بداية نشاطها. 

كما يقترح المشروع تجديد، إلى غاية 31 ديسمبر 2029 أيضا، الإعفاء من الرسم على القيمة المضافة، لعمليات استيراد وبيع البقول الجافة، بيع الفواكه والخضر الطازجة وبيض الاستهلاك والدجاج اللاحم والديك الرومي المنتجة محليا. ومن ناحية تبسيط الإجراءات وتسريع وتيرة عصرنة الإدارة، ذكر الوزير أن المشروع يقترح تأسيس إلزامية التصريح والدفع عن بعد للمكلفين بالضريبة الخاضعين للضريبة الجزافية الوحيدة. 

وأشار لبو إلى أن إعداد مشروع قانون المالية 2027 يأتي في سياق دولي يتسم باستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، والضغوط التضخمية وتقلبات أسواق الطاقة مع تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، لافتا إلى أن الاقتصاد الوطني يواصل رغم ذلك مسار التكيف والتحول الهيكلي، في ظل مواصلة الجهود التي تبذلها السلطات العمومية بهدف تعزيز استقرار الاقتصادي الكلي.

 وأوضح في هذا الصدد أن النتائج المسجلة في عدة قطاعات خارج المحروقات تعكس الآثار التدريجية للسياسات العمومية الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال وتعزيز البنى التحتية الاقتصادية وتشجيع الإنتاج الوطني، مبرزا أن الحكومة تواصل جهودها الرامية إلى تثمين الموارد الطبيعية وتطوير القدرات التحويلية المحلية. وعلى الصعيد الميزانياتي، أشار الوزير إلى أن الدولة تواصل انتهاج سياستها لاستكمال البرامج الكبرى للاستثمار العمومي، مع إيلاء أهمية خاصة لتعزيز الأمن الغذائي والمائي وتسريع وتيرة الانتقال الطاقوي. 

وبخصوص توقعات الإغلاق لسنة 2026، أوضح السيد لبو أن معدل النمو الاقتصادي من المرتقب أن يبلغ نحو 3ر4 بالمائة بنهاية السنة الجارية، مدفوعا أساسا بالأداء الجيد للنشاط الاقتصادي خارج قطاع المحروقات الذي يتوقع أن يسجل نموا قدره 8ر4 بالمائة، إلى جانب انتعاش قطاع المحروقات، الذي يرتقب أن يحقق نموا بنسبة 1 بالمائة. 

ومن حيث القيمة الاسمية، يتوقع أن يبلغ الناتج الداخلي الخام أزيد من 48723 مليار دج سنة 2026، يضيف الوزير الذي لفت إلى أن توقعات إغلاق سنة 2026 تشير إلى تحسن في التوازنات الميزانياتية، وذلك نتيجة التطور المرتقب في إيرادات الميزانية واستقرار مستوى النفقات، حيث يتوقع أن تبلغ إيرادات الميزانية سنة 2026 أزيد من 8611 مليار دج، فيما يتوقع أن تبلغ النفقات أزيد من 17636 مليار دج، وبذلك تظل في حدود الاعتمادات المفتوحة بموجب قانون المالية لسنة 2026.

 علاوة على ذلك، يتوقع أن تسجل الجبابة البترولية المحصلة تحسنا، لتبلغ 2ر4157 مليار دج، وذلك بفعل الارتفاع المتوقع في صادرات المحروقات في 2026، يق ول السيد لبو الذي لفت إلى أن الفائض المحقق سيسمح بتمويل صندوق ضبط الإيرادات بمبلغ يقدر يناهز 1459 مليار دج.

ENTV Banner