تفرض الجزائر نفسها كفاعل رئيسي في مجال الأمن الطاقوي على الصعيدين الإقليمي والدولي، بفضل انتظام إمداداتها والتزامها بدعم المشاريع الهيكلية البان-أفريقية، حسبما أكده يوم الاثنين بوهران الأمين العام لمنظمة الدول الأفريقية المنتجة للنفط، فريد غزالي.
وأوضح السيد غزالي، في تصريح للصحافة على هامش الندوة الثامنة للجمعية الجزائرية لصناعة الغاز، التزام الجزائر بتعزيز الاندماج الطاقوي في إفريقيا، من خلال دعم مشاريع قارية كبرى.
وذكر، في هذا الإطار، مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP) الذي يربط نيجيريا بأوروبا عبر النيجر والجزائر، واصفا إياه بـ"المشروع الواقعي والقابل للتجسيد". وأضاف: "هناك فرق تعمل بالفعل في النيجر لتجسيد هذه البنية التحتية الاستراتيجية".
وفيما يتعلق بآفاق هذا المشروع، أعرب الأمين العام لذات المنظمة عن أمله في دخول هذا الأنبوب حيز الخدمة في أفق سنة 2029، مشيرا إلى أن إنجازه سيساهم في إبراز قدرة إفريقيا على فرض نفسها كممون طاقوي موثوق على الساحة الدولية.
وبخصوص مكانة الغاز في السوق الطاقوية العالمية، اعتبر أنه يشكل "أفضل جسر" بين الطاقات الأحفورية والانتقال الطاقوي، مضيفا: "بدون الغاز، لن يكون هذا الانتقال ممكنا"، مذكرا بأن هذه الموارد "أثبتت جدواها" تاريخيا، وكذلك في الآفاق الطاقوية على المدى القريب والمتوسط.
وفي هذا السياق، أبرز السيد غزالي الدور الهام الذي تضطلع به الجزائر داخل المنظمة، مشيدا على وجه الخصوص بموثوقيتها كمورد للطاقة.
وقال: "مهما كانت الظروف الجيوسياسية، لم تقطع الجزائر إمداداتها من الغاز أبدا"، واصفا هذا الالتزام بـ"القيمة التي لا تقدر بثمن"، والتي تتجاوز مجرد عامل السعر لتندرج ضمن مفهوم الخدمة.

