شعبة البلاستيك: تسجيل 675 مشروع استثماري بقيمة تتجاوز 138 مليار دج

إقتصاد
شعبة البلاستيك: تسجيل 675 مشروع استثماري بقيمة تتجاوز 138 مليار دج

سجلت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار 675 مشروعا استثماريا في شعبة البلاستيك بقيمة مصرح بها تتجاوز 138 مليار دج, حسبما أفاد به مديرها العام, عمر ركاش, اليوم الاثنين بالجزائر العاصمة, مبرزا دور هذه الشعبة الإستراتيجية في تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز التحول الصناعي. 

وجاء ذلك في كلمة له خلال ورشة مخصصة لشعبة البلاستيك والبوليمر, نظمتها الوكالة ومجلس التجديد الاقتصادي الجزائري, تحت شعار "تعزيز النمو الاقتصادي عبر توجيه استراتيجي للاستثمار المنتج", بحضور متعاملين اقتصاديين من الشعبة إلى جانب ممثلي عدة دوائر وزارية وهيئات ذات صلة. 

وفي هذا الإطار, أوضح ركاش أن عدد المشاريع الاستثمارية المسجلة على مستوى الشبابيك الوحيدة اللامركزية والشباك الوحيد للمشاريع الكبرى والاستثمارات الأجنبية للوكالة, بلغ خلال الفترة الممتدة من 1 نوفمبر 2022 (تاريخ إطلاق الوكالة) إلى غاية نهاية فبراير المنصرم, 675 مشروعا بقيمة إجمالية مصرح بها تقدر بـ 7ر138 مليار دج, مشيرا إلى أن هذه المشاريع تتوزع على 383 مشروع تنشئة (جديد), 292 مشروع توسعة.

 ومن بين هذه المشاريع, تم تسجيل ستة استثمارات أجنبية مباشرة و18 مشروعا بالشراكة مع متعاملين محليين, يضيف المدير العام. ولدى تفصيله لهذه الحصيلة التي من شأنها إجمالا خلق 15 ألف و150 منصب عمل مباشر, أشار ركاش إلى أن المشاريع المسجلة في هذه الشعبة بلغت 26 مشروعا في 2022 (من نوفمبر إلى ديسمبر), و 169 سنة 2023, و 206 سنة 2024, بالإضافة إلى 239 في سنة 2025, في حين تم تسجيل 35 مشروعا في يناير 2026, وهو ما يؤكد "المنحى التصاعدي للاهتمام الاستثماري بهذه الشعبة".

 وفي هذا السياق, أكد المتحدث أن هذه الأرقام "لم تعد مجرد بيانات إحصائية, بل تجسدت فعليا على أرض الواقع, حيث تم استكمال إنجاز 51 مشروعا دخل حيز الاستغلال, فيما أودع 242 مشروعا وضعيات تقدم أشارت, وفق الأحكام القانونية المنظمة لمتابعة الاستثمارات, إلى بلوغ مراحل متقدمة من الإنجاز".

 وأضاف بأن هذا الأمر "يعكس حركية فعلية في مسار تجسيد المشاريع, ويؤكد انتقال الشعبة من مرحلة تسجيل الاستثمارات إلى مرحلة التنفيذ والإنتاج الفعلي".

 من جهة أخرى, اعتبر المدير العام أن نجاح تطوير هذه الشعبة في الجزائر مرتبط بشكل وثيق بنسبة الإدماج المحلي وقدرتها على خلق قيمة مضافة, لا بحجم الإنتاج فقط, خاصة وأن فاتورة واردات المواد والمنتجات البلاستيكية بلغت 79ر2 مليار دولار سنة 2024 وارتفعت إلى 98ر2 مليار دولار سنة 2025, وهو ما يبرز أهمية العمل على توطين استثمارات من شأنها إحلال هذه الواردات ورفع نسبة الإدماج المحلي وتقليص التبعية للخارج.

 وفي كلمة ألقاها بالمناسبة, أكد رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري, كمال مولى, أن هذه الشعبة "ليست مجرد نشاط صناعي تقني, بل قاعدة هيكلية تدعم العديد من القطاعات الحيوية في الاقتصاد الوطني", مشيرا في هذا الإطار إلى أن "المؤسسات الجزائرية قد استطاعت خلال السنوات الماضية تطوير خبرة معتبرة واكتساب كفاءات تقنية وقدرات إنتاجية هامة تسمح ليس فقط بتلبية جزء كبير من احتياجات السوق الوطنية, بل بالتفكير في مرحلة جديدة قوامها تطوير الابتكار ورفع القيمة المضافة". 

وحول التعاون مع الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار, أوضح بأن المجلس والوكالة قد اتفقا على اعتماد منهجية عمل قائمة على دراسة كل تخصص مهني بشكل خاص بهدف الوصول إلى حلول عملية ودقيقة, تسمح بتعزيز القاعدة الصناعية الوطنية, وتقليص التبعية للاستيراد, وخلق قيمة مضافة محليا, وفتح آفاق جديدة نحو الأسواق الإقليمية والدولية. 

للإشارة, شهدت الورشة مناقشات مفتوحة, تم خلالها عرض مجموعة من الانشغالات والمقترحات التي ترمي لتعزيز آفاق تطوير الشعبة وفرص الاستثمار بها. وتعد هذه الورشة الأولى ضمن سلسلة ورشات مشتركة بين الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار ومجلس التجديد الاقتصادي الجزائري, في إطار اتفاق الشراكة الموقع بينهما في مارس 2023, على أن يتم تنظيم ورشة ثانية مخصصة للصناعة الصيدلانية. 

ويسعى الجانبان من خلال هذه اللقاءات إلى الإسهام في التوجيه الفعال للاستثمار المنتج نحو قطاعات النشاط ذات الأولوية للاقتصاد الوطني.

ENTV Banner