رئيس الجمهورية يثمن درجة الوعي التي بلغها المواطن الجزائري في تعاطيه مع مختلف التحديات

أخبار الوطن
رئيس الجمهورية يثمن درجة الوعي التي بلغها المواطن الجزائري في تعاطيه مع مختلف التحديات

ثمن رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، درجة الوعي التي بلغها المواطن الجزائري في تعاطيه مع مختلف التحديات، معربا عن تفاؤله الكبير بمستقبل البلاد.  

وخلال اللقاء الإعلامي الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية، الذي بث سهرة أمس الاثنين على القنوات التلفزيونية والإذاعية الوطنية، أكد رئيس الجمهورية أنه "متفائل جدا" بمستقبل الجزائر التي قال أنها "في الطريق الصحيح"، منوها بالوعي الكبير الذي لمسه لدى الجزائريين وإدراكهم حجم "المؤامرة" التي تتعرض لها البلاد، مشددا بالقول أن الجزائر "لا تخضع للضغوط والتهديدات ولا تشترى ولا تباع".

وفي هذا الصدد، أشاد رئيس الجمهورية بالهبة التضامنية الوطنية التي أظهرها الجزائريون في مواجهة حرائق الغابات التي شهدتها بعض ولايات الوطن، كما جدد تأكيده على تجند الدولة التام لحماية المواطنين وممتلكاتهم، موجها تحية إجلال للشباب الجزائري الذي "يبهر العالم أكثر فأكثر بالوطنية العالية وروح التطوع الرائعة التي يتميز بها".

وفي سياق ذي صلة، أمر رئيس الجمهورية المصالح الأمنية بفتح "تحقيق معمق جدا" في حادثة حريق مؤسسة الطفولة المسعفة بالمحمدية بالجزائر العاصمة، لتسليط الضوء على ملابسات هذه القضية. 

وفي الشأن السياسي، التزم رئيس الجمهورية بإطلاق حوار مع الأحزاب السياسية المستوفاة للشروط القانونية الواردة في قانون الأحزاب، وذلك خلال الدخول الاجتماعي المقبل. 

كما جدد رئيس الجمهورية، من جهة أخرى، التزامه بإشراك الكفاءات الوطنية المقيمة بالخارج بشكل وثيق في مسار تنمية البلاد، مؤكدا أن هذه النخبة تشكل ركيزة أساسية للانتقال بالجزائر نحو عهد جديد من التقدم العلمي والصناعي.

وفي إجابته عن سؤال حول التشكيلة الحكومية المقبلة، قال رئيس الجمهورية أنه سيتم تعيينها وفقا لما ينص عليه الدستور في حال وجود أغلبية رئاسية في البرلمان، مبرزا أهمية أن يتوفر الطاقم الحكومي على "الكفاءة والواقعية والبراغماتية في التسيير وأن يكون قريبا من المواطن ويتجاوب مع انشغالاته".

وفي الشأن الاجتماعي، جدد رئيس الجمهورية التزامه بمواصلة رفع الأجور ومنح المتقاعدين والأجر الوطني الأدنى المضمون، بداية من سنة 2027، مؤكدا أن هذه التدابير ستنفذ بشكل تدريجي من أجل الحفاظ على التوازنات الاقتصادية والتحكم في التضخم.

ولدى تطرقه إلى الملف الاقتصادي، نوه رئيس الجمهورية بالوثبة التي شهدها القطاع الفلاحي عموما، حيث باتت منتجاته تلقى رواجا في الخارج، مبرزا التطور الذي تشهده شعبة القمح الصلب، حيث يتوقع الوصول إلى الاكتفاء الذاتي في الموسم الفلاحي الحالي.

وذكر بأن قطاع تكرير النفط تمكن في 2022 من تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الوقود (البنزين والكيروسين) مع الشروع في التصدير.

كما يتجه، من جانبه، القطاع الصناعي إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من الشعب، على غرار الأجهزة الكهرومنزلية والعتاد الكهربائي، مع إمكانيات تصديرية كبيرة.

ولدى تطرقه إلى المشاريع الاقتصادية المهيكلة الكبرى، أبرز رئيس الجمهورية أهمية مشروع السكة الحديدية الذي يربط تمنراست بالجزائر العاصمة، والذي ينتظر أن يتم استلامه في غضون سنة 2028.
وعن إستراتيجية الجزائر لتحقيق الأمن المائي، تحدث رئيس الجمهورية عن تسريع وتيرة برنامج محطات تحلية مياه البحر، بما يسمح بتحويل الجزائر إلى بلد رائد عالميا في هذا المجال بنسبة اعتماد تصل إلى 62 بالمائة من الاستهلاك بحلول 2029.

وفي الشأن الدبلوماسي، توقف رئيس الجمهورية عند علاقات الشراكة الجزائرية - الألمانية، معتبرا أنها بلغت مستوى التميز بفضل المشاريع التي يجري إطلاقها في العديد من المجالات، حيث يثبت هذا التعاون، مرة أخرى، بأن الجزائر تمثل "شريكا موثوقا"، مؤكدا بأن الجزائر "بصدد رسم مستقبل زاهر".
ولدى تطرقه إلى العلاقات مع إسبانيا، أوضح رئيس الجمهورية أنه سيتم توقيع عدة اتفاقيات ثنائية في أكتوبر المقبل تخص مختلف القطاعات الاقتصادية، بما في ذلك الطاقة.

وقال بخصوص العلاقات الجزائرية-الفرنسية أن الرئيس الجزائري "لم يطلب أبدا حصة أو عددا من التأشيرات ولم يسبق له الحديث عنها"، كما أنه لم يطلب أبدا "الاعتذار أو التعويض"، مؤكدا بالقول أن الجزائر "لن تتسول أبدا".

إلى ذلك، جدد رئيس الجمهورية التأكيد على أهمية مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوربي، لاسيما مع دخول الاقتصاد الجزائري مرحلة جديدة تتميز بتنوع الإنتاج.

كما جدد التأكيد على أن الجزائر "لن تؤذي جيرانها أبدا"، منوها بأواصر الأخوة وحسن الجوار الضاربة في أعماق التاريخ منذ قرون بين الجزائر ومالي.

وعرج رئيس الجمهورية على التهديد الإرهابي الذي تواجهه تونس اليوم، محذرا بالقول: "من يمس تونس يمسنا".

وتوقف أيضا عند رغبة الجزائر في المساهمة في حل عدد من "المشاكل" في الشرق الأوسط، ليشدد على أن الجزائر توجد في خندق واحد مع دول مثل مصر والمملكة العربية السعودية.

وفي الجانب الثقافي، أشاد رئيس الجمهورية بالتدشين الرسمي مؤخرا لـ"كرسي الأمير عبد القادر" بمركز أوكسفورد للدراسات الإسلامية التابع لجامعة أوكسفورد البريطانية، كما أعلن أن تصوير فيلم الأمير عبد القادر سينطلق مع نهاية سنة 2027، مجددا التأكيد على وجود الإرادة السياسية للنهوض بقطاع السينما.  

وفيما يتصل بمشاركة المنتخب الوطني لكرة القدم في نهائيات كأس العالم 2026، اعتبر رئيس الجمهورية أن الجزائر تمتلك فريقا جيدا ينبغي دعمه وتشجيعه والحفاظ على استقراره، مشيدا بالاستقبال الحار الذي لقيه الجزائريون في مدينة كانساس خلال هذا المونديال.

وكشف في هذا الصدد بأنه سيتم توجيه الدعوة لكل من حاكم كانساس ورئيس بلدية هذه المدينة للقيام بزيارة إلى الجزائر، بالإضافة إلى تنقل حوالي مائة مواطن أمريكي من نفس المدينة للتعرف على الوجهة السياحية للجزائر. 

ENTV Banner