يشكل خط السكة الحديدية المنجمي الغربي (بشار–بني عباس–تندوف–غارا جبيلات)، الذي يمتد على مسافة 950 كلم، محور نقل هيكليًا يتيح وصولًا سريعًا وعمليًا إلى الأسواق الإفريقية مرورًا بتندوف، حسب ما أبرزه رئيس مجلس الأعمال الجزائري-الموريتاني، يوسف غازي.
ويمكن هذا الخط الاستراتيجي، الذي أشرف رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، يوم الأحد الماضي بولاية بشار، على مراسم إطلاقه الرسمي، من فتح منفذ جديد إلى غرب إفريقيا عبر مساره الذي يصل إلى تندوف، مما يوفر بنية تحتية للنقل السريع لفائدة المتعاملين الاقتصاديين العموميين والخواص، ويسمح بنقل البضائع من المنتجات الوطنية بتكاليف منخفضة إلى الحدود الجزائرية-الموريتانية، وإلى أسواق بلدان غرب إفريقيا، وفقًا لما ذكره السيد غازي.
كما يساهم هذا الخط أيضًا في فك العزلة بشكل تام عن عدة مناطق من الجنوب الغربي للبلاد، بفضل ربطها بالموانئ ومركبات الصناعة والحديد والصلب بالشمال وبالشبكة الوطنية، مما يشكل تقدمًا تاريخيًا وفائدة كبيرة للتنمية الجهوية والوطنية، يضيف ذات المسؤول.
وعلاوة على ذلك، سيدعم هذا الخط للسكة الحديدية التنمية المنسجمة لمنطقة التبادل الحر المستقبلية بتندوف، والتي تم وضع حجرها الأساس في فبراير 2024 من قبل رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، ونظيره الموريتاني السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وفقًا لنفس المصدر.
كما ترمي هذه المبادرة أيضًا إلى تنشيط التبادلات التجارية بين الجزائر وموريتانيا، وكذلك مع دول غرب إفريقيا، مثلما أبرزه رئيس مجلس الأعمال الجزائري-الموريتاني، الذي يشغل أيضًا منصب رئيس غرفة التجارة والصناعة للساورة (بشار).
وستتدعم هذه المنطقة الاقتصادية الخاصة بالطريق الجاري إنجازه بين مدينة تندوف ومدينة الزويرات في موريتانيا، والذي يمتد لأكثر من 800 كلم، مما سيعزز تصدير المنتجات الجزائرية ويشجع الاستثمار الذي يعود بالفائدة على البلدين وشعبيهما الشقيقين، كما أشار إليه ذات المتحدث.
ويسمح القرب الجغرافي لهذا الخط الجديد للسكة الحديدية من الحدود الموريتانية أيضًا بانتعاش أكيد للعلاقات التجارية بين الجزائر وموريتانيا، فضلًا عن تعزيز التبادلات مع بلدان غرب إفريقيا، حسب ذات المصدر.

