تنمية محلية: توجيهات رئيس الجمهورية تعكس إرادة واضحة لترسيخ التوازن التنموي

أخبار الوطن
تنمية محلية: توجيهات رئيس الجمهورية تعكس إرادة واضحة لترسيخ التوازن التنموي

ثمن خبراء اقتصاديون التعليمات التي أسداها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بخصوص دعم الولايات الجديدة ببرامج تنموية تكميلية وإنجاز محطات تحلية المياه بكل من تمنراست وتندوف، بداية من مارس المقبل، مبرزين أن هذه التوجيهات تعكس إرادة سياسية واضحة في تحويل التقسيم الإداري إلى رافعة تنموية فعلية وترسيخ التوازن التنموي.

وفي هذا الإطار، أكد الخبير إسحاق خرشي أن توجيهات رئيس الجمهورية تؤكد استمرار المقاربة الاستباقية التي تنتهجها الدولة في تجسيد مبدأ ترسيخ التوازن التنموي بين مختلف مناطق الوطن، معتبرا أن الأمر بإعداد برامج تكميلية جديدة لفائدة الولايات الأقل تنمية، لا سيما المستحدثة مؤخرا، "يعكس إرادة سياسية واضحة في تحويل التقسيم الإداري إلى رافعة تنموية فعلية".

ولفت خرشي إلى أن هذه التوجيهات تندرج ضمن رؤية شاملة تعتبر أن التنمية المحلية هي حجر الزاوية في بناء اقتصاد وطني متوازن، وأن تقريب الإدارة والإمكانيات من المواطن يجب أن يقترن بتوفير المشاريع الهيكلية والخدماتية الكفيلة بتحسين نوعية الحياة وتعزيز الجاذبية الاقتصادية لهذه الأقاليم.

كما أوضح أن إنجاز البرامج التكميلية في الولايات المستحدثة يمثل آلية لتوفير الإمكانيات اللازمة لهذه المناطق من خلال استثمارات عمومية، لا سيما في البنى التحتية والمرافق الحيوية والمشاريع المنتجة للثروة.

وأضاف أن هذه المشاريع التكميلية "لا تخدم فقط الجانب الاجتماعي، بل تؤسس لاقتصاد محلي قادر على خلق ديناميكية ذاتية ومستدامة، وتحقيق التوازن الجهوي الذي يعزز الاستقرار ويفتح آفاقا جديدة للاستثمار في هذه المناطق التي تزخر بمؤهلات طبيعية وبشرية واعدة".

وبخصوص توجيهات السيد رئيس الجمهورية حول الانطلاق في إنجاز محطتي تحلية المياه بكل من تمنراست وتندوف في أقرب الآجال، اعتبر المتحدث أن ذلك يبرز "الأولوية القصوى التي يوليها رئيس الجمهورية لضمان الأمن المائي، لا سيما في ولايات الجنوب الكبير التي تواجه تحديات مناخية وطبيعية خاصة".

من جانبه، أبرز الخبير الاقتصادي عبد القادر سليماني الأهمية التي تكتسيها توجيهات رئيس الجمهورية حول دعم الولايات الجديدة ببرامج تنموية تكميلية في إطار "سياسة الإنصاف التنموي"، مشيرا إلى أن تجسيد هذه التعليمات يستدعي إعداد برامج تنموية اجتماعية واقتصادية تخص قطاعات السكن والبنى التحتية والتجهيزات العمومية.

وستشكل هذه البرامج -مثلما قال- قاطرة للتنمية المحلية لضمان التوازن الجهوي في توزيع الاستثمارات العمومية ومختلف الهياكل القاعدية، خصوصا لفائدة ساكنة هذه الولايات.

وفي هذا السياق، ذكر الخبير بالمشاريع التي استفادت منها مؤخرا ولايات خنشلة وتيسمسيلت والجلفة، والتي كان لها "أثر إيجابي من حيث استحداث الآلاف من مناصب الشغل وشق الطرقات، وكذا جلب استثمارات في مجال البنى التحتية والمنشآت القاعدية، مع خلق أقطاب اقتصادية وتنموية جديدة".

وأضاف أن هذه البرامج المنجزة في هذه الولايات يمكن أن تكون نموذجا تنمويا للمناطق الأخرى، مثمنا سياسة التوازن الجهوي وخلق الثروة على مستوى الهضاب العليا والمناطق الحدودية، خاصة بعد تدشين السيد رئيس الجمهورية لخط السكة الحديدية المنجمي الغربي.

يذكر أن رئيس الجمهورية قد أمر، خلال ترؤسه أمس الثلاثاء اجتماعا لمجلس الوزراء، بإعداد برامج تكميلية جديدة لفائدة الولايات الأقل تنمية، وبالأخص الولايات المستحدثة مؤخرا، مثمنا تجسيد كل البرامج التكميلية وتنفيذ مشاريعها في آجالها المحددة.

كما أمر أيضا بالانطلاق في إنجاز محطتي تحلية المياه في كل من تمنراست وتندوف، في غضون الشهر المقبل لفائدة ساكنة الولايتين، مشددا على أن هذين المشروعين يعدان استراتيجيين بالنسبة لساكنة الجنوب الكبير.

ENTV Banner