أشرف وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي, عبد الحق سايحي, اليوم السبت بالجزائر العاصمة, على مراسم حفل تخرج الدفعة الـ11 لطلبة المدرسة العليا للضمان الاجتماعي, التي حملت اسم الشهيدة البطلة "وريدة مداد".
وبهذه المناسبة التي جرت بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي, كمال بداري, ووزير الصحة, محمد صديق آيت مسعودان, تم تكريم المتفوقين الأوائل من هذه الدفعة التي تضم 63 متخرجا, من بينهم 6 طلبة أجانب من بوركينا فاسو, الكاميرون والنيجر.
واستهلت مراسم الاحتفال بعرض شريط وثائقي, تم من خلاله استعراض أبرز المحطات النضالية للشهيدة وريدة مداد, قبل أن يتم تكريم أفراد أسرتها والطلبة الخمس الأوائل المتفوقين في مختلف التخصصات.
وقد بلغت نسبة النجاح في هذه الدفعة 100 بالمائة, حيث تمحورت مذكرات تخرج طلبتها حول أربعة رهانات استراتيجية بالنسبة لمنظومة الضمان الاجتماعي, تمثلت في تعزيز الاستدامة المالية من خلال تطوير أدوات حساب المخاطر والتوقعات الذكية والتحول الرقمي عبر توظيف الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي ورقمنة المراقبة الطبية وأتمتة بطاقة الشفاء, تحسين تحصيل الاشتراكات ومكافحة الغش والتهرب, فضلا عن الارتقاء بجودة الخدمات وعصرنة الحكامة.
وبهذا الخصوص, أوضح مدير المدرسة العليا للضمان الاجتماعي, ناصر دادي عدون, أن الدفعة ال متخرجة تلقت تكوينا معرفيا متخصصا, حيث استفادت طيلة سنتين من برامج بيداغوجية وخرجات ميدانية شملت عدة هيئات, من بينها صناديق الضمان الاجتماعي, بما مكنها من تلقي تكوين أكاديمي ومهني معمق.
كما أضاف بأن المدرسة تشهد عمليات تطوير وتحيين للبرامج, تماشيا مع مساعي قطاع العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي, الرامية إلى تحسين خدمات الحماية الاجتماعية الموجهة لفائدة المواطنين, لافتا إلى توجه المدرسة نحو إدراج اللغة الانجليزية في أبحاثها العلمية.
وبذلك, تعد هذه الدفعة الأخيرة التي تلقت تكوينها وفق البرنامج البيداغوجي الحالي, بالتزامن مع مواصلة المدرسة تنفيذ استراتيجية تطوير شاملة, تجسيدا لتوجيهات وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي الرامية إلى الارتقاء بجودة التكوين والانفتاح على المعايير الدولية, لاسيما من خلال إدراج اللغة الإنجليزية في عدد من المقاييس البيداغوجية.
يذكر أن المدرسة العليا للضمان الاجتماعي تواصل ترسيخ مكانتها كقطب أكاديمي مرجعي في مجال التكوين والبحث العلمي في الحماية الاجتماعية, في إطار اتفاقية التعاون مع منظمة العمل الدولية وهو المسار الذي توج هذه السنة باختيارها ضمن أفضل 39 مؤسسة ومركزا للكفاءة والتميز في الجزائر.
ويجسد هذا التتويج المسار النوعي الذي عرفته المدرسة منذ إنشائها سنة 2012, قبل أن ترتقي إلى مصاف المدارس العليا سنة 2023, لتصبح مؤسسة أكاديمية رائدة في مجال التكوين والبحث العلمي المتخصص في الحماية الاجتماعية.
وبتخرج هذه الدفعة, يرتفع العدد الإجمالي لخريجي المدرسة إلى 676 طالبا منذ إنشائها, من بينهم 473 طالبا في إطار التكوين الخارجي و141 إطارا من هيئات الضمان الاجتماعي.

