وقع رئيس المجلس الشعبي الوطني، ابراهيم بوغالي، ورئيسة جمعية جمهورية موزمبيق، مارغريدا أدموغي تالا، اليوم الأحد بالجزائر العاصمة، على مذكرة تفاهم بين المؤسستين التشريعيتين للبلدين، تتضمن جملة من آليات التعاون البرلماني.
وستمكن مذكرة التفاهم التي تم التوقيع عليها عقب المحادثات التي جمعت رئيس المجلس الشعبي الوطني برئيسة جمعية جمهورية موزمبيق، بـ "تبادل المعلومات والتجارب في مجالات التشريع والرقابة البرلمانية والتسيير الإداري، بما يسهم في تطوير الأداء المؤسساتي وتعزيز علاقات الشراكة بين البلدين"، فضلا عن "تنشيط عمل مجموعتي الصداقة البرلمانية وكذا تنظيم دورات تكوينية وندوات مشتركة".
وفي تصريح صحفي مشترك، اعتبر بوغالي مذكرة التفاهم التي تم التوقيع عليها "خطوة نوعية نحو إرساء تعاون برلماني منتظم ومستدام بين البلدين الشقيقين"، بما يعكس "الإرادة السياسية المشتركة لقيادتي البلدين في تعزيز علاقات الصداقة والتضامن التاريخي بين الشعبين الجزائري والموزمبيقي".
كما سجل، بالمناسبة، "تطابق وجهات النظر بين البلدين إزاء العديد من القضايا العادلة في القارة الإفريقية والعالم وعلى رأسها حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، وفقا للقرارات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة".
وشدد رئيس المجلس الشعبي الوطني، في هذا الصدد، على أهمية "صون الذاكرة المشتركة لنضالات الشعوب الإفريقية من أجل الحرية والتحرر، والمحافظة على الإرث التاريخي لحركات التحرر في القارة، باعتباره ركيزة أساسية لتعزيز الوعي المشترك وبناء مستقبل إفريقي قائم على السيادة والتضامن والتكامل بين الشعوب".
كما جدد أيضا التأكيد على التزام الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بـ "تعزيز التعاون الإفريقي-الإفريقي وترقية التكامل القاري في إطار منطقة التجارة الحرة الإفريقية".
وعاد بوغالي للحديث عن المحادثات التي أجراها مع مارغريدا أدموغي تالا، والتي شكلت، كما أوضح، "فرصة لتبادل وجهات النظر حول سبل ترقية التعاون الثنائي في مختلف المجالات، لاسيما الاقتصادية والطاقوية والتعليمية والبرلمانية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين"، بالإضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وتطورات الأوضاع في منطقة الساحل.
وأعرب، بهذا الخصوص، عن قناعته بأن الزيارة التي تقوم بها رئيسة جمعية جمهورية موزمبيق إلى الجزائر ستضفي "دفعا جديدا للعلاقات الثنائية على الصعيد البرلماني، كما ستفتح آفاقا واعدة لشراكة إستراتيجية قائمة على التضامن والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة".
من جهتها، لفتت ضيفة الجزائر إلى أن زيارتها تندرج في إطار "تقوية العلاقات التاريخية" بين البلدين وكذا "ترقية مصالحهما المشتركة".
وبعد أن ثمنت الدور الذي تضطلع به الجزائر في دعم القضايا الإفريقية العادلة ومساندة حركات التحرر، تقدمت مارغريدا أدموغي تالا بتهانيها بانتخاب فاتح بوطبيق رئيسا للبرلمان الإفريقي، وهو ما اعتبرته "انعكاسا للمكانة التي تحظى بها الجزائر على المستوى القاري".
وأعربت، بالمناسبة، عن رغبة بلادها في تعزيز التعاون الثنائي مع الجزائر، في شتى المجالات والاستفادة من تجربتها، خاصة في مكافحة الإرهاب وتحقيق التنمية والاستقرار.
للإشارة، كانت رئيسة جمعية جمهورية موزمبيق قد حلت بالجزائر يوم الجمعة الفارط في زيارة رسمية تدوم أربعة أيام بدعوة من رئيس المجلس الشعبي الوطني.

