المغرب: تصاعد الانتقادات ضد سياسات المخزن التطبيعية وسط قمع ممنهج للحقوقيين والناشطين

دولي
المغرب: تصاعد الانتقادات ضد سياسات المخزن التطبيعية وسط قمع ممنهج للحقوقيين والناشطين

تصاعدت الانتقادات الشعبية والسياسية في المغرب ضد نظام المخزن, في ظل استمرار محاولاته فرض التطبيع مع الكيان الصهيوني, وسط قمع ممنهج للتيارات الحقوقية والناشطين الذين يرفضون هذا التوجه. 

في هذا الإطار, انتقدت الأستاذة الجامعية والناشطة الحقوقية لطيفة البوحسيني الهجوم على التيار المساند لغزة منذ العدوان الصهيوني, واصفة هذه الحملات بأنها بلغت "حدودا غير مفهومة ودرجات لا تطاق". 

وأوضحت البوحسيني, في تدوينة على حسابها الرسمي عبر منصات التواصل الاجتماعي, أن هذا الهجوم جاء في ظل مشروع ممنهج لنظام المخزن يهدف إلى فرض سردية التطبيع, والتي تسعى إلى تصدير تصور غير واقعي للكيان الصهيوني كطرف "طبيعي", متجاوزا الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.

 وأضافت الناشطة الحقوقية أن هذه السردية لا تقتصر على الترويج للتطبيع فقط, بل تتخذ شكلا من التشكيك في الحقوق الفلسطينية, مع محاولات مستمرة لترتيب الأولويات السياسية بما يخدم مصالح الكيان الصهيوني على حساب العدالة وحق الشعوب, مشيرة إلى أن ما يعرف بـ"ماكينة التطبيع" تعتمد على أذرع إعلامية وجامعية ودينية تعمل على تزييف الحقائق وتحويل الوطنية إلى أداة لتبرير سياسات مشبوهة, مع تجاهل كامل للمصلحة الوطنية الحقيقية والسيادة الوطنية. ورأت البوحسيني أن هذه الاستراتيجيات لا يمكنها إنتاج سردية مقنعة, لأنها تفتقر إلى أي قاعدة أخلاقية أو عدالة حقيقية. 

فالمدافع عن القضية الفلسطينية, كما قالت, لا يحتاج إلى تعبئة خاصة, إذ يكفي وجود الحق والعدالة ليصبح التعبئة الشعبية طبيعية ومتجذرة, بينما ما تقوم به أذرع النظام هو مجرد تضليل يهدف إلى تمرير أجندة سياسية خارجية على الأرض المغربية.

 وفي السياق نفسه, دعت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع أسرة التعليم إلى تخليد يوم الأرض الفلسطيني في 30 مارس, من خلال مبادرات تربوية تهدف إلى مواجهة محاولات التطبيع التربوي والثقافي, مشددة على أن الفضاء التعليمي يمثل أحد أهم الحصون ضد التشويش الذي تفرضه السلطات على الوعي الجماعي.

 كما أكدت الجبهة, في بيان لها, رفض التطبيع مع الكيان الصهيوني رفضا قاطعا, داعية إلى إسقاط جميع الاتفاقيات والشراكات مع الاحتلال وإغلاق ما يسمى "مكتب الاتصال الصهيوني" ووقف كل أشكال التعاون العسكري والاقتصادي والأمني معه. وأبرزت الجبهة في بيانها أن التعبئة الشعبية والإعلامية والحقوقية ستستمر, معتبرة أن القضية الفلسطينية قضية مركزية تمس الحقوق والسيادة على المستوى الوطني والإقليمي. 

وتحت وطأة استمرار سياسات المخزن في التطبيع والقمع, دعت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع إلى وقفة احتجاجية في 30 مارس الجاري, رفضا للتطبيع وتجديدا للدعم للشعب الفلسطيني, مشيرة إلى أن هذه المبادرة تعكس تصعيدا عمليا لمواجهة السياسات الحكومية المتخاذلة ورسالة واضحة بأن محاولات المخزن لتهميش القضية الفلسطينية لن تمر دون اعت راض.

 وتأتي هذه الانتقادات في وقت تتكشف فيه هشاشة النظام في إدارة ملف التطبيع, حيث يواصل قمع الحريات وفرض قيود على النشطاء والحقوقيين ويستثمر في أدوات إعلامية ومؤسساتية لتبرير سياساته, في مسعى لحماية مصالح ضيقة على حساب المصلحة الوطنية والكرامة السياسية للبلاد.

ENTV Banner