اجتمع متعاملون اقتصاديون جزائريون ونظرائهم من الهند بالجزائر خلال منتدى أعمال نظمته الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة, من أجل بحث فرص التعاون والاستثمار في عديد القطاعات, في سياق اهتمام متزايد للهند بالجزائر باعتبارها "بوابة إستراتيجية" لولوج الأسواق الأوروبية والإفريقية.
وقد أعرب المتعاملون الهنود بهذه المناسبة عن اهتمامهم الكبير بتعزيز استثماراتهم في الجزائر, وتطويرها في عديد القطاعات الحيوية باستغلال الديناميكية التي تشهدها العلاقات الثنائية والمناخ الاقتصادي الواعد.
وتمحورت النقاشات حول إمكانيات وفرص الاستثمار في ميادين ذات مؤهلات عالية سيما الصناعة الصيدلانية التي تعتبر شعبة إستراتيجية والصناعات الميكانيكية والفلاحة والتكنولوجيا والتجهيزات الصناعية.
كما تطرق المشاركون في هذا اللقاء إلى إقامة مشاريع مشتركة وتطوير شركات مختلطة وتعزيز الاستثمارات المنتجة.
في هذا الصدد, أكد رئيس الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة, الطيب شباب, أن هذا اللقاء يعكس إرادة البلدين في تطوير علاقاتهما التجارية وتسهيل المبادلات بين المتعاملين الاقتصاديين.
وأضاف أنه "من الممكن رفع مستوى المبادلات التجارية بين الجزائر والهند إلى مستوى الإمكانات المتاحة، بفضل مناخ الأعمال الجذاب في الجزائر والإجراءات التجارية المبسطة وتطور الإطار القانوني وكذا دعم التصدير نحو إفريقيا والبلدان العربية التي ترتبط الجزائر بها باتفاقات تجارية"، داعيا المستثمرين الهنود إلى المساهمة في جهود تنويع الاقتصاد الوطني, سيما عبر تحويل التكنولوجيا وتطوير المهارات.
من جانبها, أشارت مديرة ترقية ودعم المبادلات الاقتصادية بوزارة الشؤون الخارجية, سهام نافع, إلى "متانة العلاقات الثنائية", مشددة على أهمية هذا اللقاء من أجل السماح لمتعاملي البلدين بتحديد شراكات رابح-رابح.
وأضافت أن الموقع الاستراتيجي للجزائر ونوعية منشآتها القاعدية وإطارها القانوني تشكل جميعها عوامل ملائمة لخلق القيمة المضافة وتطوير التعاون الذي يعود بالفائدة المتبادلة.
من جهتها, أكدت سفيرة الهند بالجزائر, سواتي فيجاي كولكارني, أن الأمر يتعلق ببعثة الأعمال الهندية الثانية في ظرف شهر, بعد تلك التي تم استقبالها مؤخرا وتنشط في القطاع الصيدلاني, مشيرة إلى تنوع القطاعات الممثلة سيما منها السيارات والنسيج والصناعات الغذائية والكيمياء والهندسة وكذا أهمية لقاءات الأعمال الثنائية من أجل ترقية الشراكات والمشاريع المشتركة.
كما ذكرت بمتانة العلاقات الثنائية الجزائرية-الهندية وبالديناميكية الايجابية التي تطبعها والتي تعززت أكثر بفضل الزيارة "التاريخية" التي قامت بها رئيسة الهند, السيدة دروبادي مورمو, إلى الجزائر في شهر أكتوبر 2024, وكذلك تنظيم أول منتدى أعمال هندي-جزائري, مشيرة إلى الإمكانيات الاقتصادية لكلا البلدين, حيث أبرزت الاهتمام المتزايد للمستثمرين الهنود بالجزائر باعتبارها "بوابة إستراتيجية لولوج الأسواق الأوروبية والإفريقية".
وفي سياق يتميز بتنوع الاقتصاد الجزائري والنمو المطرد للاقتصاد الهندي, عبرت السفيرة الهندية عن ثقتها في تفعيل شراكات جديدة ذات فائدة متبادلة, داعية متعاملي البلدين إلى تعزيز تعاونهما على أساس المصالح المشتركة وشراكات رابح-رابح.
من جانبه, أكد رئيس فدرالية المنظمات الهندية للتصدير, مانيش شارما, أن هذه البعثة تهدف إلى ترجمة العلاقات السياسية بين الهند والجزائر إلى نتائج ملموسة من خلال تعزيز علاقات تجارية.
وأضاف يقول إن السوق الجزائرية تعد "إستراتيجية" بالنسبة للمستثمرين الهنود, مشيرا إلى أن الشركات الهندية قادرة على "توفير منتجات ذات نوعية عالية مطابقة للمعايير الدولية وبأسعار تنافسية".

