يشكل الصالون الوطني الأول للخدمات الجزائرية الموجهة للتصدير, الذي انطلق يوم الإثنين المنصرم بقسنطينة, فرصة هامة لإبراز قدرات المؤسسات الوطنية العمومية والخاصة الناشطة في قطاع الخدمات, وتعزيز ولوجها للأسواق الخارجية, حسب ما استفيد اليوم الأربعاء من بعض المشاركين.
وأوضح جمال نصار, مدير مؤسسة خاصة مختصة في حلول التسيير الآلي و الرقمي للمخازن الكبرى, بأن مشاركة مؤسسته في هذا الصالون سمحت بعرض حلول رقمية موجهة لتسيير المخازن الكبرى تعتمد على الرقمنة والأتمتة, كاشفا عن دخول المؤسسة في مفاوضات متقدمة لإبرام اتفاقيات تعاون مع شركاء أجانب قصد تصدير هذه الخدمات, خاصة نحو الأسواق الإفريقية.
و أبرز بأن الطلب على هذا النوع من الحلول الذكية يشهد تزايدا ملحوظا في ظل التحول الرقمي الذي تعرفه المؤسسات العمومية والخاصة, مؤكدا بأن "توفر الكفاءات البشرية المحلية وانخفاض التكاليف بفضل تحفيزات الدولة سمح للمؤسسة بولوج أسواق خارجية وتسويق منتجاتها بأسعار تنافسية".
من جهته, أفاد السيد فرحات غبغوب, مسير شركة خاصة مختصة في تطوير البرمجيات, بأن برامج المؤسسة لقيت رواجا لدى المتعاملين الاقتصاديين, لاسيما في مجال تتبع السلع وتوزيع المواد الغذائية, مضيفا بأن الشركة استفادت من ت سهيلات مالية وإدارية مكنتها من ولوج السوق السنغالية مع التطلع إلى توسيع نشاطها نحو أسواق إفريقية أخرى.
واعتبر ذات المتحدث أن هذه التظاهرة "تشكل فضاء مهنيا للتواصل مع شركاء محتملين وبحث فرص التوسع نحو الخارج", مبرزا أهمية الاعتماد المتزايد على الحلول الخدماتية الذكية ذات الصنع الجزائري لتعزيز الخبرة المحلية ورفع جودة الخدمات.
للإشارة, يعرف هذا الحدث الاقتصادي الذي سيتواصل إلى غاية يوم غد الخميس بقاعة العروض الكبرى "أحمد باي" (زينيت), مشاركة 77 عارضا يمثلون مختلف ولايات الوطن, ينشطون في مجالات تشمل على وجه الخصوص الخدمات الرقمية, البرمجيات, الهندسة, التكوين, النقل واللوجستيك, إلى جانب مؤسسات ناشئة, وذلك في إطار التوجه الوطني الرامي إلى تنويع الصادرات خارج قطاع المحروقات.

