حصلت الجزائر على تصنيف "ممتثل إلى حد كبير" للمعيار الدولي للشفافية وتبادل المعلومات لأغراض جبائية، عقب نشر المنتدى العالمي للشفافية وتبادل المعلومات لأغراض جبائية، التابع لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OCDE)، تقرير التقييم من طرف النظراء حول الشفافية وتبادل المعلومات بالطلب الخاص بالجزائر (الدورة الثانية)، حسبما أفاد به، اليوم الخميس، بيان للمديرية العامة للضرائب.
وأوضح المصدر ذاته أن التقرير، الذي نشر يوم الثلاثاء الفارط، يعرض نتائج تقييم الإطار القانوني الجزائري ساري المفعول إلى غاية 12 أغسطس 2026، وكذا مدى تنفيذه عمليا في مجال الشفافية وتبادل المعلومات لأغراض جبائية خلال الفترة الممتدة من 1 يوليو 2022 إلى 30 يونيو 2025.
وأضاف البيان أن الجزائر، التي انضمت إلى المنتدى العالمي سنة 2021، خضعت لتقييمها الأول الذي شمل الإطار القانوني المنظم للشفافية وتبادل المعلومات لأغراض جبائية، وكذا تطبيقه الفعلي.
وعلى إثر هذا التقييم، اعتبر المنتدى العالمي أن الجزائر "ممتثلة إلى حد كبير" للمعيار الدولي في هذا المجال، بما يعكس وجود منظومة قانونية ومؤسساتية تضمن بوجه عام توفر المعلومات ذات الصلة وإمكانية الحصول عليها وتبادلها لأغراض جبائية.
وأشار التقرير، في هذا الصدد، إلى التقدم الملحوظ الذي حققته الجزائر خلال فترة التقييم، من خلال اعتماد إصلاحات تشريعية وتنظيمية وعملياتية تهدف إلى تعزيز الشفافية الجبائية.
وفي هذا الإطار، تولت وزارة المالية، عبر المديرية العامة للضرائب، قيادة أشغال التقييم وتنسيقها مع مختلف القطاعات الوزارية والهيئات العمومية المكونة لفوج العمل الوزاري المشترك، حسب البيان.
كما أبرز التقرير التقدم المحرز في التطبيق الفعلي للمعايير الدولية للشفافية وتبادل المعلومات لأغراض جبائية، لا سيما من خلال المصادقة على الاتفاقية متعددة الأطراف بشأن المساعدة الإدارية المتبادلة في المجال الجبائي، بما من شأنه توسيع نطاق التعاون الجبائي الدولي للجزائر بشكل كبير.
كما شمل هذا التقدم إنشاء وحدة التبادل الدولي للمعلومات في أكتوبر 2024، وهو ما ساهم في تعزيز القدرات العملياتية للمديرية العامة للضرائب في هذا المجال.
ويمثل نشر التقرير، مرفقا بالمنح الرسمي لتصنيف "ممتثل إلى حد كبير"، مرحلة هامة في مسار مواءمة المنظومة الوطنية مع المعايير الدولية في مجال الشفافية وتبادل المعلومات لأغراض جبائية، بما يعزز مكافحة الغش والتهرب الجبائيين والتدفقات المالية غير المشروعة، ويسمح بتعزيز موارد جبائية إضافية، وفقا للمصدر ذاته.

