نظمت المحكمة الدستورية, اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة, ندوة علمية بعنوان "الديمقراطية التشاركية والجماعات المحلية", تناولت الإطار الدستوري والتشريعي الذي يضمن مساهمة المواطن في صنع القرار ومتابعته ومراقبته على المستوى المحلي.
وقد جرت الندوة تحت إشراف رئيسة المحكمة الدستورية, السيدة ليلى عسلاوي, وبحضور أعضاء وإطارات من مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني ووزارة الداخلية والجماعات المحلية, وكذا السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.
وبالمناسبة, تناول أستاذ العلوم السياسية والإعلام, بوحنية قوي, في مداخلته "مسار التحول من الديمقراطية التشاركية إلى الحوكمة الرقمية التشاركية في الجزائر ومشاريع قوانين البلدية والولاية", مبرزا ظهور ثقافة جديدة لدى المواطن والمنتخب تقوم على "الرقمنة وحماية البيانات والميزانية التشاركية".
كما أبرز المتدخل نتائج لقاءات الحكومة بالولاة وأثرها في "القضاء على مناطق الظل ومحاربة البيروقراطية, إضافة إلى أهمية تعديل قانوني البلدية والولاية للانتقال نحو بلديات مقاولة, قادرة على خلق الثروة وتحقيق الاستقرار المؤسساتي والأمن القانوني".
كما أشار في ذات السياق إلى النموذج الاقتصادي الجديد القائم على "استقلالية التسيير المالي والاقتصادي, المتحرر من القيود البيروقراطية, بما يسهل تسيير الموارد ويمنح البلديات هامشا أوسع من الاستقلالية, ما يؤدي في نهاية المطاف للوصول إلى الديمقراطية التي ترتكز على المشاركة الفعالة والشفافة للمواطنين في صنع القرار وحوكمة المال العام".
من جهته, تطرق عضو المحكمة الدستورية, عمار بوضياف, إلى "تطور الإدارة المحلية في الجزائر" عبر عدة محطات تشريعية وتاريخية, مستعرضا الأسباب التي أدت إلى ظهور نظام "الإدارة المحلية", ومن خلالها "الحاجة إلى تسيير الشؤون المحلية في ظل اتساع وظائف الدولة وتنوع خصوصيات الأقاليم, مقارنة بمحدودية النظام المركزي".
كما تتبع السيد بوضياف "مراحل إصدار القوانين المنظمة للبلديات والولايات عبر الدساتير المتعاقبة, وصولا إلى تكريس مبدأ الديمقراطية التشاركية والمجالس المنتخبة".
وفي سياق متصل, تطرق عضو المحكمة الدستورية إلى "أهمية نشر مشاريع جداول أعمال المجالس البلدية والولائية مسبقا, لضمان المشاركة من طرف المواطنين في المداولات الدورية للمجالس المحلية".

