أكد المشاركون في منتدى الأعمال الجزائري-التشيكي، المنعقد اليوم الاثنين بالجزائر العاصمة، وجود إرادة مشتركة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين والارتقاء بها إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة تقوم على الاستثمار المشترك والإنتاج الصناعي وتطوير سلاسل القيمة.
وجرت أشغال المنتدى تحت إشراف الوزير الأول، سيفي غريب، ونظيره التشيكي، أندريه بابيش، بحضور أعضاء من حكومتي البلدين، ورئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، السيد كمال مولى، إلى جانب مستثمرين ورجال أعمال من الجانبين.
وفي هذا الإطار، تطرق مولى إلى المقومات المتكاملة للبلدين من أجل تعزيز تعاونهما الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الإصلاحات التي باشرتها الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لتحسين مناخ الأعمال، لا سيما من خلال قانون الاستثمار الجديد، توفر الضمانات اللازمة للشركاء الأجانب لإقامة مشاريع مستدامة على المدى الطويل.
وشدد على ضرورة تجاوز المبادلات التجارية التقليدية نحو شراكات ترتكز على الإنتاج المشترك وخلق مناصب الشغل في البلدين وتلبية احتياجات السوقين المحليتين وتطوير الصادرات المشتركة.
من جهته، أبرز نائب رئيس غرفة التجارة التشيكية، ميلان سيدلاتشيك، أهمية الجزائر كشريك اقتصادي لبلاده، معربًا عن تطلعه إلى تعزيز المبادلات التجارية والاستثمارات والتعاون الصناعي بين البلدين.
وأشار إلى أن الوفد الاقتصادي التشيكي المشارك في المنتدى يضم مؤسسات تسعى إلى استكشاف السوق الجزائرية وتبادل الخبرات مع الشركاء المحليين وتحديد فرص التعاون التجاري والاستثماري، مؤكدًا التزام غرفة التجارة التشيكية بمرافقة المؤسسات في البحث عن شركاء جدد وتطوير مشاريع مشتركة مع نظيراتها الجزائرية.
وشهد المنتدى تنظيم لقاءات أعمال ثنائية جمعت متعاملين اقتصاديين جزائريين وتشيكيين يمثلون قطاعات متعددة، على غرار الطاقة والنقل والفلاحة والصحة والتجارة، لبحث فرص الشراكة والاستثمار وتحديد مجالات التعاون المشترك، بما يسهم في تجسيد مشاريع اقتصادية وصناعية بين مؤسسات البلدين.
كما أشاد متعاملون اقتصاديون من البلدين بأهمية هذه اللقاءات في تعزيز التواصل بين المؤسسات وفتح آفاق جديدة للشراكة والاستثمار، مؤكدين ضرورة استغلال الفرص المتاحة لتطوير التعاون التجاري والصناعي وتبادل الخبرات بما يخدم المصالح المشتركة.
كما شهد المنتدى توقيع اتفاقيتي شراكة بين شركتين جزائرية وتشيكية تتعلقان بمجالات الاستثمار والتكنولوجيا والاستشارة، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي وتطوير الشراكات بين متعاملي البلدين.

