أصدر نظام الإنذار السريع الأوروبي الخاص بالأغذية والأعلاف التابع للمفوضية الأوروبية إنذارا صحيا جديدا حول شحنة من الزيتون الأخضر المغربي منزوع النوى تحت صنف "خطر جسيم" بعد تسجيل السلطات الهولندية مستويات من الرصاص (معدن ثقيل وسام) تفوق الحد الأقصى المسموح به داخل الاتحاد الأوروبي.
وحسب الإشعار رقم 2026.4142, فقد أبلغت السلطات الهولندية بتاريخ 12 مايو الجاري عن اكتشاف تركيز من الرصاص بلغ 0,158 ملغ/كلغ في شحنة من الزيتون الأخضر منزوع النوى مستورد من المغرب, في حين أن المستوى المسموح به في أوروبا هو في 0,10 ملغ/كلغ, ما يعني تجاوزا كبيرا في المعايير المعتمدة داخل دول الاتحاد الأوروبي.
وأوضح النظام الأوروبي أن عملية الكشف تمت في إطار المراقبة الآلية التي أجرتها الشركة المستوردة على المنتجات الاستهلاكية قبل عرضها في الأسواق, ليتم تصنيف الحالة ضمن مستوى "خطر جسيم", بالنظر للتبعات الصحية الوخيمة للمعادن الثقيلة.
وطمأنت المصالح الرقابية لبلدان الاتحاد الأوروبي عموم المواطنين بأن توزيع هذه الشحنة الملوثة انحصر بشكل كامل داخل السوق المحلية لدولة هولندا دون وجود أي أدلة أو مؤشرات تفيد بانتقالها أو إعادة تصديرها نحو باقي الأسواق الأوروبية الأخرى, مما عجل بفتح تحقيق وتفعيل برامج السحب الفوري لإتلاف المنتج وحظر استهلاكه.
وكانت تقارير اعلامية اسبانية قد أكدت, قبل أيام قليلة, أن توالي الإنذارات الأوروبية بخصوص عدم احترام المنتجات الفلاحية المغربية لمعايير السلامة, خاصة ما تعلق ببقايا المبيدات والاسمدة, أصبح يثير مخاوف المستهلكين الذين فقدوا الثقة في منتجات بلد كل ما يهم نظامه الربح السريع.
وتوقفت ذات التقارير عند رفض العديد من الدول الاوروبية شحنات من الخضر والفواكه القادمة من المغرب, بعد إصدار نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف التابع لمفوضية الاتحاد الاوروبي إنذارات تتعلق بالمخاطر الصحية لهذه المنتجات بعد اكتشاف بقايا مبيدات تتجاوز الحدود القانونية.
وذكرت في هذا الاطار بالإشعار الذي سجله نظام الإنذار السريع للأغذية, الشهر الماضي تحت صنف "خطير" بسبب المبيدات السامة, وهذا بعد رصد بقايا مبيد في شحنة فلفل مغربية وصلت المانيا عبر إسبانيا.
جدير بالذكر أن دراسة علمية نشرها الاعلام المغربي أكدت أن 86% من الفلاحين المغاربة يمارسون "عشوائية كيميائية" قاتلة فوق محاصيل تنتهي يوميا في أطباق المواطنين في المغرب وفي العالم, ما يضع "الأمن الغذائي" للمملكة في غرفة الإنعاش.
واعتبرت ذات التقارير صمت المخزن "تواطؤا" في تسميم المواطنين, محملة إياه المسؤولية الكاملة عن ترك مائدة المواطن البسيط مختبرا مفتوحا لمواد مسرطنة ومحظورة دوليا يديرها فلاحون يعاني أغلبهم من الأمية التقنية التامة.

