ضبطت السلطات الإسبانية 800 كلغ من الحشيش في إقليم هويلفا و354 كلغ في جزيرة فويرتيفنتورا, بإجمالي 1.154 كلغ في عمليتين منفصلتين تعيدان تسليط الضوء على تدفق المخدرات نحو أوروبا والدور المحوري للمغرب في إغراق القارة بالحشيش.
وأورد موقع " ناركودياريو" المتخصص في الجريمة المنظمة, اليوم الأربعاء, تقريرا بعنوان "ضبط سيارة محملة بنحو 800 كلغ من الحشيش في هويلفا", أفاد فيه بأن الحرس المدني الإسباني أوقف سيارة على الطريق السريع بعدما حاول سائقها تجاوز حاجز أمني والفرار.
ووفق تفاصيل القضية التي أوردها الموقع, عثر عناصر الحرس المدني داخل السيارة على نحو 800 كلغ من الحشيش, فضلا عن لوحات تسجيل مزورة, في محاولة تهريب انتهت بتوقيف السائق ومصادرة شحنة الحشيش المهربة.
وفي عملية منفصلة, نشرت وكالة "بريس أوروبا", تحليلا بعنوان "توقيف رجل بحوزته شحنة من 354 كلغ من الحشيش في أنتيغوا بفويرتيفنتورا", أفادت فيه بأن الحرس المدني رصد زورقا مطاطيا يصل إلى أحد شواطئ بلدية أنتيغوا, قبل أن يعترض سيارة رباعية الدفع عند مخارج المنطقة الساحلية.
وأسفرت العملية عن ضبط 354 كلغ من الحشيش كانت موزعة على ست رزم كبيرة وطرود أخرى, فيما أوقف السائق وأحيل إلى القضاء الذي أمر بإيداعه الحبس الاحتياطي دون كفالة.
وتأتي العمليتان في ظل استمرار تدفق الحشيش المغربي نحو أوروبا, حيث يمثل المغرب مصدرا رئيسيا لراتنج القنب المتداول في القارة, وتواجه الدول الأوروبية تبعات شبكات التهريب التي تنقل هذه المخدرات عبر مسارات متعددة.
ويكرس استمرار تدفق الحشيش المغربي صورة المملكة بوصفها محورا رئيسيا في إمدادات المخدرات نحو أوروبا, ويضع نظام المخزن أمام مسؤولية ثقيلة عن استمرار هذه الظاهرة. فبينما تتصدى إسبانيا لمحاولات إدخال السموم إلى أراضيها, يظل الحشيش المغربي تهديدا عابرا للحدود, يكشف تورط سلطات المخزن في تغذية شبكات الإنتاج والتهريب التي تواصل تحفيز هذا النشاط الإجرامي الذي يقوم عليه اقتصاده الموازي.

