المغرب: نظام المخزن يواصل عمليات هدم المساجد ضمن صهينة شاملة للبلاد

دولي
المغرب

 يشهد المغرب عمليات هدم واسعة للمساجد والمعالم الدينية لإخلاء أراض ومنح تراخيصها للصهاينة من أجل توطينهم وفتح معابد لهم في كل المدن المغربية، في خطوة تهدف الى "صهينة شاملة " للمملكة. 

وتداولت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي صورا صادمة لجرافات المخزن وهي تدك صومعة مسجد ب"درب النزالة " بالمدينة القديمة بالدار البيضاء وأخرى تمس مسجدا بمراكش، في تطور خطير أثار موجة واسعة من الغضب الشعبي وسط تساؤلات حول مساعي المخزن لطمس الطابع الإسلامي لهذه المعالم الدينية، مقابل السماح باستفزاز مشاعر المغاربة والاختراق الروحي الصهيوني للنسيج الاجتماعي. 

وتأتي هذه الحادثة "التطبيعية" في سياق استمرار عمليات هدم واسعة طالت بنايات ومتاجر المواطنين والسطو على أراضيهم من أجل تسليمها للمستوطنين الصهاينة. كما جاءت هذه العملية عقب واقعة إقامة "طقوس يهودية" بموقع تاريخي بمراكش والتي فجرت موجة واسعة من ردود أفعال المستنكرة لتنامي مظاهر التطبيع بالمملكة والذي أصبح يمارس علنا في الفضاءات العامة في استهداف متعمد لمشاعر ووعي وذاكرة المغاربة. 

وأمام هذه التطورات الخطيرة، تعالت أصوات لتحذر من التداعيات المدمرة للاختراق الصهيوني المتزايد للمملكة، داعية الى المزيد من اليقظة في وجه تغلغل الصهاينة في النسيج الاجتماعي و الروحي للمجتمع. وفي السياق، اعتبرت "مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين"، في بيان، أن "التطبيع والعلاقات مع كيان إجرامي تهديد حقيقي لأمن المغاربة وأن الواجب الوطني يملي على المسؤولين الإسراع إلى وضع حد لهذا المسار وإنهاء كل أشكال العلاقات معه". 

كما حذر حقوقيون من "التساهل" مع تكرار مثل هذه المشاهد في "فضاءات تاريخية إسلامية". ومن هذا المنظور، يرى مراقبون أن المخزن "يدرك حجم الرفض الشعبي للتطبيع. ومع ذلك، يتمسك بهذا المسار وهو ما يفسر اتساع الفجوة بينه و بين الشارع، وهذا ما يبقى الصراع مفتوحا بينهما"، مشيرين الى أن المخزن يتحمل "المسؤولية السياسية المباشرة عن هذا الاحتقان لأنه اختار الإبقاء على العلاقات مع الكيان الصهيوني ضدا للشعب الذي يعلن منذ سنوات أن هذا المسار لا يمثله".

ENTV Banner

ⵉⵙⵇⵍⵍⴻⵏ ⵉⵏⴻⴳⵓⵔⴰ