أكد وزير الدولة, وزير الشؤون الخارجية و الجالية الوطنية بالخارج والشؤون الافريقية, السيد أحمد عطاف, اليوم الاربعاء بالجزائر العاصمة, أن عصرنة الجهاز القنصلي لم تعد مجرد خيار تقني, بل أضحت ضرورة قصوى واستحقاقا حتميا لتمكين الدولة من الاستجابة الفعالة لتطلعات جاليتها وحماية مصالحها بالخارج.
وفي كلمة له خلال إشرافه على اختتام أشغال ندوة رؤساء المراكز القنصلية التي احتضنها مقر الوزارة على مدار ثلاثة أيام, أشدد السيد عطاف على "الأهمية البالغة التي تكتسيها مثل هذه الندوات وضرورة انعقادها بصفة دورية ومنتظمة لتكون محطات تقييم وتقويم وتجديد لأداء جهازنا القنصلي".
ولفت السيد عطاف إلى أن تنظيم هذه الطبعة الجديدة من ندوة رؤساء المراكز القنصلية يندرج ضمن "التزامنا بالتوجه الاستراتيجي الذي أضفاه رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, على البعد المحوري المتعلق بالجالية الوطنية ضمن السياسة الخارجية لبلادنا". وتوقف وزير الدولة مطولا عند مسألة تطوير وعصرنة الاداء القنصلي وضرورة مواصلة المشوار من أجل تحقيق ذلك بما "يضمن الاستجابة لانشغالات وتطلعات جاليتنا بصفة أنجع وأسرع وأمثل".
واستطرد يقول في ذات المنحى: "لا شك أن تحدي التحديات ورهان الرهانات وأولوية الأولويات يكمن اليوم في عصرنة الجهاز القنصلي لبلادنا", باعتبار أن العصرنة -كما قال- هي "الحل الأمثل للعديد من المشاكل التي تشتكي منها الجالية الوطنية بالخارج والسبيل الوحيد نحو تخفيف الضغوطات التي تعاني منها العديد من المراكز القنصلية الجزائرية بالخارج والأداة الأساسية للارتقاء بنوعية الخدمات القنصلية وتعزيز الثقة بين الإدارة والجالية الوطنية بالخارج".
وأضاف بهذا الخصوص أن "المطلوب منا اليوم هو تعبئة جميع الطاقات والإمكانيات لكسب هذا الرهان بما يضمن إرساء إدارة قنصلية أكثر نجاعة وأكثر شفافية وأكثر استجابة لتطلعات جاليتنا الوطنية".
وبخصوص أشغال الندوة التي شارك فيها 43 رئيس مركز قنصلي بالخارج, قال السيد عطاف أنها "تميزت بنقاشات مستفيضة ومخرجات عملية تستهدف في مجملها تطوير العمل القنصلي والسعي للتكفل الأمثل باهتمامات وتطلعات الجالية الوطنية المقيمة بالخارج", منوها في هذا الصدد بثراء برنامجها الذي شمل "كافة الجوانب التي تعنى بالعمل القنصلي ودوره في خدمة الجالية الوطنية بالخارج".(وأج)

