استقبل رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، اليوم الأربعاء، بالجزائر العاصمة، سفير جمهورية كوبا لدى الجزائر، هكتور إغارزا كابريرا، الذي أدى له زيارة مجاملة، حسب ما أورده بيان لذات المجلس.
وفي مستهل اللقاء -يضيف البيان- "استعرض السيد ناصري، واقع وآفاق العلاقات الثنائية الجزائرية-الكوبية، مشيدا بمتانتها وعمقها التاريخي والإنساني، وبما تقوم عليه من مبادئ راسخة قوامها الاحترام المتبادل، عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والتضامن بين الشعوب".
وذكر رئيس مجلس الأمة، في ذات الإطار "بالدعم الثابت والمبدئي الذي قدمته جمهورية كوبا للثورة الجزائرية التحريرية، سياسيا ودبلوماسيا وعسكريا، في تعبير صادق عن تضامن الثورات والشعوب المناضلة من أجل الحرية".
كما أبرز ناصري أن "هذا الالتزام التاريخي توج غداة الاستقلال، لاسيما من خلال إيفاد أول بعثة طبية كوبية إلى الجزائر سنة 1963، في مبادرة إنسانية رائدة جسدت عمق وصدق أواصر الصداقة التي ما فتئت تجمع البلدين إلى يومنا هذا"، يواصل نفس المصدر.
ومن جهته، عبر سفير جمهورية كوبا "عن اعتزازه بمستوى العلاقات التاريخية التي تربط بلاده بالجزائر"، منوها ب"الدعم الثابت الذي ما فتئت الجزائر تقدمه لكوبا في مختلف المحافل الدولية"، مؤكدا "حرص بلاده على تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع آفاقه، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين ويكرس ديمومة هذه العلاقات المتميزة" ، مثلما أشار إليه المصدر ذاته.
وأبرز المصدر ذاته أن "الطرفين أشادا بالمستوى المتميز الذي بلغه التعاون الثنائي بين الجزائر وجمهورية كوبا، في مجالات الصحة، مثمنين الدور الإنساني والمهني الذي تضطلع به البعثة الطبية الكوبية العاملة بالجزائر.
كما أكد الطرفان "حرصهما المشترك على الارتقاء بالتعاون الاقتصادي والتقني إلى مستوى العلاقات السياسية الممتازة التي تجمع البلدين، وتوسيع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات الطاقة، الموارد المائية، الثقافة والرياضة، بما ينسجم مع متطلبات التنمية ويستجيب للتحديات المشتركة".
و في هذا الصدد أبرز السيد ناصري "أهمية البعد البرلماني كدعامة أساسية للدبلوماسية الثنائية، مؤكدا على ضرورة تعزيز التعاون بين البرلمان الجزائري ونظيره الكوبي، من خلال تفعيل آليات الدبلوماسية البرلمانية، تكثيف تبادل الزيارات بين اللجان المتخصصة ودعم عمل مجموعات الصداقة البرلمانية، بما يسمح بتبادل الخبرات التشريعية وتعميق التشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك".
وفي خاتمة اللقاء، "جدد الطرفان التزامهما المشترك بمواصلة التنسيق والتشاور وتعزيز التعاون الجزائري-الكوبي في مختلف المجالات، بما يعكس عمق الروابط الأخوية ويجسد إرادة البلدين في الارتقاء بعلاقاتهما إلى مستويات أعلى انسجاما مع تطلعات الشعبين الصديقين"، مثلما أشار إليه البيان.

