مجلس السلم والأمن للاتحاد الأفريقي برئاسة الجزائر، يباشر مهمة ميدانية إلى جمهورية السودان

دولي
مجلس السلم والأمن للاتحاد الأفريقي برئاسة الجزائر، يباشر مهمة ميدانية إلى جمهورية السودان

شرع مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، برئاسة الجزائر، أمس الأحد في مهمة ميدانية إلى الخرطوم - جمهورية السودان-، تمتد يومي 16 و17 أوت، وذلك في إطار تعزيز انخراط الاتحاد الأفريقي في جهود دعم السلام والأمن والاستقرار في السودان.

وتندرج هذه المهمة في سياق التزام الاتحاد الأفريقي بمساندة جمهورية السودان وشعبها في مساعيهم الرامية إلى إنهاء الأزمة، وتحقيق سلام مستدام، وتعزيز المصالحة الوطنية، وتقديم الدعم الإنساني.

وخلال هذه المهمة، أجرى أعضاء مجلس السلم والأمن مشاورات رفيعة المستوى مع السلطات السودانية، شملت لقاء مع فخامة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي لجمهورية السودان، الذي أكد على موقف السلطات السودانية من الأزمة التي تشهدها البلاد، مع تسليط الضوء على مسار الانتقال السياسي وخارطة الطريق المعتمدة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي للخروج من هذا الوضع. 

كما شدد على الدور الفاعل الذي يتعين على الاتحاد الأفريقي الاضطلاع به في قيادة وتنسيق الجهود الرامية إلى إيجاد حل للأزمة السودانية، ودعم مسار سياسي يفضي إلى تحقيق السلام والاستقرار في البلاد.

كما التقى أعضاء المجلس بمعالي الدكتور كامل الطيب إدريس، رئيس وزراء جمهورية السودان، الذي استعرض بدوره الموقف الرسمي للحكومة السودانية إزاء الأزمة التي تشهدها البلاد، معربا عن تقديره لمجلس السلم والأمن الأفريقي، ومشيدا بالدور الذي تضطلع به الجزائر في إطار رئاستها للمجلس، وبأهمية هذه المهمة في دعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي ومستدام للنزاع في السودان.

وخلال كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة سفير الجزائر وممثلها الدائم لدى الاتحاد الأفريقي، محمد خالد، بصفته رئيس مجلس السلم والأمن ونيابة عن أعضائه، أكد أن هذه المهمة تأتي في إطار حرص المجلس على دعم السودان، والعمل على استعادة الأمن والاستقرار، وصون الوحدة والسيادة الوطنية.

وشدد السفير على تمسك المجلس بالمبادئ الراسخة للاتحاد الأفريقي، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول ووحدتها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مجددا رفض الاتحاد الأفريقي لجميع التدخلات الخارجية التي من شأنها تأجيج النزاع. 

كما هنأ محمد خالد استئناف عمل الحكومة في الخرطوم وكذا التحضير لافتتاح مكتب الاتحاد الأفريقي في الخرطوم الذي من شأنه أن يسمح بتعزيز التنسيق وتوحيد الجهود والتمهيد لإنهاء تعليق عضويتها في الاتحاد الأفريقي. 

وفي المحطة الأخيرة من المهمة، عقد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، جلسة تشاورية مع ممثلي الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني السودانية، وذلك في إطار حرص الاتحاد الأفريقي على الاستماع مباشرة إلى مختلف المكونات السودانية والتعرف على رؤيتها وتقييمها للتطورات التي تشهدها البلاد في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ السودان.

وقد سمحت هذه البعثة الميدانية لمجلس السلم والأمن بالحصول على معلومات مباشرة وشاملة حول التطورات السياسية والأمنية والإنسانية في السودان، والاستماع إلى السلطات السودانية، والمجتمع المدني وممثلي عن الأحزاب السياسية، وتقييم الاحتياجات والتحديات القائمة على أرض الواقع، بما يسهم في إثراء جهود الاتحاد الأفريقي الرامية إلى بلورة مقاربة أفريقية أكثر فعالية ومنسقة لدعم السلام في السودان. 

ENTV Banner