يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، جلسة مشاورات مغلقة بشأن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث سيقدم خلالها نائب المنسق الخاص والمنسق المقيم في مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، رامز ألكباروف، إحاطة حول الموضوع. الجلسة التي تندرج تحت بند "الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية" جاءت بطلب من البحرين، وبدعم من كولومبيا والدنمارك واليونان وفرنسا ولاتفيا وباكستان وروسيا والمملكة المتحدة، عقب تلقيها رسالة مؤرخة في 1 يونيو الجاري من البعثة الدائمة للمراقبين في دولة فلسطين بشأن التطورات الأخيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتصف الرسالة عدة إجراءات صهيونية حديثة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، تصفها بأنها محاولات من جانب الاحتلال "لترسيخ ضمه للأراضي الفلسطينية"، حيث تشمل هذه الإجراءات في الضفة الغربية، الموافقة على بناء أكثر من 3400 وحدة سكنية شرق القدس بهدف عزل القدس الشرقية فعليا عن بقية الضفة الغربية بطريقة تسهم في تفتيت الأراضي الفلسطينية المحتلة واستمرار إنكار الاحتلال لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. وتصف الرسالة أيضا العنف الجنسي الذي ارتكبته قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين بأنه "سلاح حرب"، وتصف قرار الأمين ا لعام الأممي بإدراج قوات الاحتلال ضمن قائمة مرتكبي هذه الجرائم في تقريره السنوي عن العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات بأنه "متأخر جدا".
ويرتقب خلال جلسة اليوم، أن يعرب أعضاء المجلس عن قلقهم إزاء قرار الاحتلال الصهيوني الصادر في 17 مايو الماضي شأن بناء منشأة عسكرية على موقع مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس الشرقية.
كما سيكون استمرار عنف المستوطنين الصهاينة في الضفة الغربية محورا آخرا للاجتماع، حيث أنه وفقا لتحديث صادر عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بتاريخ 25 مايو المنصرم، وثقت الأمم المتحدة أكثر من 870 هجوما على الفلسطينيين، أسفر عن سقوط ضحايا أو أضرار مادية أو كليهما، منذ بداية عام 2026، بمعدل ستة هجمات يوميا، إلى جانب الانتهاكات الصهيونية المستمرة لوقف إطلاق النار في غزة والوضع الإنساني الكارثي الذي يشهده القطاع.

