حج 1447هـ: جواز ترك المبيت في منى والنيابة في رمي الجمرات بالنسبة لأصحاب الأعذار

الرئيس

أكدت لجنة الفتوى والإرشاد للبعثة الجزائرية للحج، اليوم الخميس بمكة المكرمة، جواز ترك المبيت بمنى طيلة أيام التشريق بالنسبة لأصحاب الأعذار من حجاج بيت الله الحرام، وكذا جواز النيابة عنهم في رمي الجمرات. 

وأقرت اللجنة، في بيان أصدرته بهذا الخصوص، جواز ترك المبيت بمنى والنيابة في رمي الجمرات لأصحاب الأعذار من المرضى، وكبار السن، والنساء الحوامل ومرافقيهم، ومن يقوم على خدمتهم، وذلك في ظل "ما يشهده موسم الحج هذه السنة من كثافة عددية هائلة، وما تفرضه محدودية المساحة في مشعر منى من ازدحام وتدافع قد يفضي إلى مفاسد محققة". 

وأشارت إلى أن الغاية من هذه الفتوى هي "صون كرامة الحاج، تفاديًا لمبيته في الطرقات والممرات، بما لا يليق بالكرامة الإنسانية". 

وأوضحت، في هذا الصدد، أنه يُشرع لأصحاب الأعذار المشار إليهم "ترك المبيت بمنى طيلة أيام التشريق، والتوجه إلى فنادقهم بمكة المكرمة، على أن لا يترتب عليهم شيء، استنادًا لما ورد في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم". 

كما أبرزت اللجنة أن "حفظ النفس البشرية يعد من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية"، مستدلة في هذا المنحى بإعمال القواعد الشرعية التي تؤكد أنه في حال "وجدت المشقة غير المعتادة أو لحق ضرر بالحجاج، كان التيسير هو حكم الله تعالى في عباده"، علاوة على القاعدة التي تنص على "تغير الحكم بتغير الزمان والمكان والأحوال"، وهو ما يتوافق مع كون "المبيت بمنى وسيلة لا غاية لذاته". 

أما بالنسبة للقادرين من حجاج بيت الله، فقد أكدت اللجنة أن "من وجدوا مكانًا يبيتون فيه دون تضييق على الضعفاء، فعليهم المبيت بمنى، ويتحقق ذلك بالمكوث بمنى جزءًا من الليل (أي أكثر من نصفه)، ويجوز لهم بعدها المغادرة إلى فنادقهم، مع العودة لرمي الجمرات قبل غروب الشمس". 

وخلصت اللجنة إلى دعوة الشباب والأصحاء من الحجاج الميامين إلى "استحضار خلق الإيثار وتطبيق قاعدة تقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة"، مع جعل حجهم "مظهرًا للتآخي والتآزر والمحافظة على السكينة".

ENTV Banner