المغرب: حقوق أساسية مهدورة وحملات قمع ممنهجة

دولي
المغرب: حقوق أساسية مهدورة وحملات قمع ممنهجة

  يشهد المغرب احتقانا متزايدا في ظل مواصلة نظام المخزن لسياسة التضييق ولحملات القمع الممنهجة, متجاهلا الحقوق الأساسية للمواطنين, حسب ما رصدته عدة جمعيات حقوقية.

 وفي ظل القمع المستمر, نددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان, في بيان لها اليوم الاثنين, بالاعتقالات التي طالت طلبة الحركة الاحتجاجية الطلابية بمدينة القنيطرة, معتبرة أن استمرار المتابعات القضائية للطلبة يحمل "خلفيات سياسية واضحة . وفي سياق متصل, اعتبر حزب العدالة والتنمية أن ما تعيشه فئات واسعة من الأسر المغربية "ليس مجرد اختلال عابر, بل نتيجة مباشرة لسياسات إقصائية عمقت الفوارق الاجتماعية وكرست هشاشة ملايين المواطنين". 

و أكد الحزب, في بيان له, أن حكومة المخزن "تتجاهل الإقصاء الذي يطال مستحقي الدعم الاجتماعي وتتعامل مع الملف بمنطق إداري ضيق, بعيدا عن أي رؤية اجتماعية منصفة تضمن الحقوق بدل تكريس الانتقاء والحرمان". 

كما شدد الحزب على أن تدبير ملف الفيضانات يكشف بدوره حجم التخبط وغياب العدالة, حيث لم تشمل لائحة المناطق المنكوبة جميع الأقاليم والجماعات المتضررة, ما حرم عددا من الضحايا من حقهم في التعويض وجبر الضرر, معتبرا أن استمرار هذا النهج "يعكس غياب إرادة سياسية حقيقية لإنصاف المتضررين ويكرس واقعا تترك فيه الفئات الهشة لمصيرها في مواجهة الكوارث الطبيعية دون حماية فعلية أ و تضامن مؤسساتي عادل". 

وتستمر الانتقادات أيضا على المستوى الاقتصادي والاجتماعي, حيث أشارت النائب البرلماني عن فدرالية اليسار الديمقراطي, فاطمة الزهراء التامني, في تدوينة على حسابها الرسمي عبر منصات التواصل الاجتماعي, إلى أن موجة الغلاء التي تتفاقم مع كل موسم "ليست ظرفا طارئا, بل نتيجة مباشرة لفشل السياسات العمومية في ضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية". 

وأضافت البرلمانية أن اتساع دائرة الفقر والهشاشة, كما تؤكده تقارير رسمية, "يعكس اختلالا عميقا في توزيع الثروة وغياب عدالة اجتماعية حقيقية, حيث تجد ملايين الأسر نفسها رهينة لارتفاع الأسعار وتآكل المداخيل, في مقابل استفادة فئات محدودة من هوامش ربح متضخمة".

 ولا تبدو هذه الوقائع "معزولة أو ظرفية" -تضيف التامني- بل "تعكس اختلالا بنيويا في منظومة حكم تضيق على الحريات وتتجاهل العدالة الاجتماعية في الآن ذاته, حيث يتقاطع قمع الفضاء الجامعي مع تهميش ضحايا الفيضانات وانهيار القدرة الشرائية للأسر, في مشهد يكشف أن منطق الإقصاء ما زال يتقدم على منطق الإنصاف وأن كرامة المواطن وحقوقه لا تزال خارج أولويات القرار العمومي".

ENTV Banner