افتتاح الورشات الوطنية التكوينية حول البرنامج التربوي والبيداغوجي الجديد للتكفل بأطفال التوحد

مجتمع
افتتاح الورشات الوطنية التكوينية حول البرنامج التربوي والبيداغوجي الجديد للتكفل بأطفال التوحد

 أشرفت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة صورية مولوجي اليوم الأحد على مستوى المدرسة الوطنية للإدارة مولاي أحمد مدغري على الافتتاح الرسمي للورشات الوطنية التكوينية حول البرنامج التربوي والبيداغوجي الجديد للتكفل بأطفال اضطراب طيف التوحد لفائدة المتدخلين من قطاع التضامن الوطني حسب ما أفاد بيان للوزارة .

 وأضاف البيان أن هذه الأيام التكوينية تندرج " في إطار مسعى وطني يرمي إلى توحيد المقاربات العلمية والبيداغوجية ذات الصلة باضطراب طيف التوحد، وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات المعنية، بما يضمن تكفلا متعدد الأبعاد، كما تهدف إلى مرافقة المتدخلين الميدانيين وتزويدهم بالمعارف الحديثة، والآليات المنهجية، والتقنيات التربوية الملائمة، من خلال تحديد احتياجات الأطفال والصعوبات التي تواجههم، وكذا تثمين مهاراتهم وقدراتهم، بما يسمح بإعداد برامج فردية فعالة تستجيب لخصوصية كل حالة وتكرس مبدأ الإدماج التربوي والاجتماعي". 

وأبرزت الوزيرة في الكلمة التي ألقتها بالمناسبة " أن الجزائر تخطو بثبات نحو تحقيق منظومة شاملة للتكفل بالأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد من خلال السياسة الوطنية المنتهجة في إطار حماية وترقية حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، مشيرة إلى أن سياسة الحماية الاجتماعية للدولة لاسيما في مجال التكفل بالأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد تعززت بصدور المرسوم الرئاسي رقم 26 - 09 المؤرخ في 07 جانفي 2026 المتضمن إنشاء المركز الوطني للتوحد ومهامه وتنظيمه وسيره، كما أن استصدار المرسوم التنفيذي الذي يتضمن إنشاء المراكز المتخصصة للتكفل بالأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد، وتنظيمها وسيرها" وفق المصدر ذاته.

 وفيما يتعلق بمهام هذا المركز الوطني المرجعي، أوضحت الوزيرة حسب البيان " أنه سيعمل على تنفيذ ومتابعة وتقييم المخطط الوطني للتوحد، يعد خطوة إستراتيجية هامة تهدف إلى بناء منظومة وطنية متكاملة لرعاية المصابين بطيف التوحد، ونقطة ارتكاز أساسية لتوحيد جهود المؤسسات العمومية والمجتمع المدني، من أجل ضبط وتوحيد آليات التكفل على المستوى الوطني، كما يضطلع المركز بمهام الدراسات والبحث والتكوين والدعم التقني في مجال مرافقة العائلات، وتوحيد تدخلات مختلف القطاعات الوزارية والهيئات العمومية، وكذا المراكز المسيرة من قبل الجمعيات الناشطة في المجال، لاسيما في مجالات الكشف والتشخيص المبكر، وتحديد التكفل الملائم مع تطوير وتوحيد المناهج التربوية والبيداغوجية، وبرامج التكوين المتخصصة الموجهة لفائدة المتدخلين، مع تعزيز الشراكات والتعاون مع المنظمات والمؤسسات الوطنية والدولية المماثلة في مجال التوحد".

 وفي سياق توحيد آليات وطرق التكفل بالأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد تابعت الوزيرة أنه  "تم إعداد مشروع برنامج بيداغوجي يرمي إلى توحيد طرق وآليات التكفل على مستوى كل المؤسسات المتخصصة، سواء كانت تابعة لقطاع التضامن الوطني أو قطاعات أخرى، مبرز أن هذا البرنامج يشمل على عشرة (10) محاور أساسية تتمثل في التقييم الوظيفي المتعدد التخصصات والمتعدد الأبعاد، وتهيئة المحيط وتنمية المهارات التواصلية والنمو المعرفي والتعلم والمهارات الاجتماعية والسلوكية وتطوير الاستقلالية، وإدارة السلوكات المكيّفة والعمل الشبكي المتعدد التخصصات، لدعم النمو العام للطفل المصاب، كما يصبو البرنامج إلى تعزيز المهارات الاجتماعية والانفعالية من أجل ترقية الإدماج المدرسي والاجتماعي حسب قدرات ووتيرة كل طفل". 

وأفادت الوزيرة "أن نجاح التكفل بالأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد يتطلب تدخلًا متعدد الأبعاد، يشمل الجوانب الطبية والنفسية والتربوية والاجتماعية، ويرتكز بشكل أساسي على التكوين المتخصص والمستمر لجميع المتدخلين في الميدان، لاسيما المهنيين والجمعيات الناشطة في المجال، والأسر الكافلة في العملية التربوية والعلاجية".

 تجدر الإشارة إلى أن تم تنظيم هذه الأيام الدراسية التكوينية حول البرنامج البيداغوجي والتربوي الجديد للتكفل باضطراب طيف التوحد، لفائدة 320 مشارك من الأسلاك التقنية التابعة لقطاع التضامن الوطني وأساتذة التابعين لقطاع التربية الوطنية والجمعيات الناشطة في المجال وكذا عائلات الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، تتزامن مع تنظيمها في كل من ولايات وهران وقسنطينة وبسكرة، وستمس هذه الدورات التكوينية مختلف المتدخلين المعنيين في مجال التكفل بالأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد، لاسيما المربين المتخصصين والنفسانيين، ومفتشي التربية والتعليم والأساتذة والمعلمين في التعليم المتخصص،والأساتذة التابعين لقطاع التربية الوطنية، والجمعيات الناشطة في المجال.

ENTV Banner