تم, اليوم الخميس بالمركز الدولي للمؤتمرات "عبد اللطيف رحال" (الجزائر العاصمة), إجراء عملية القرعة الخاصة بتوزيع الحيز الزمني للمترشحين في وسائل الإعلام العمومية السمعية والبصرية, تحسبا للحملة الانتخابية لمحليات 28 نوفمبر القادم.
وجرت هذه العملية تحت إشراف رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات, ساعد عروس, بحضور وزير الاتصال, محمد بوسليماني, والوزيرة المنتدبة المكلفة بالجماعات المحلية لدى وزير الداخلية والجماعات المحلية, فوزية نعامة, إلى جانب أعضاء من مجلس الأمة ونواب من المجلس الشعبي الوطني, وممثلين عن المحكمة الدستورية ومصالح الوزير الأول وعدة قطاعات وزارية.
كما حضر العملية رئيس السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري, عمار بن جدة, والمدراء العامون للمؤسسات الإعلامية العمومية, ومسؤولو عدة هيئات ومؤسسات وطنية, إلى جانب ممثلي الأحزاب السياسية والقوائم الحرة.
وتمت هذه العملية التي تهدف إلى تحديد تواريخ وأوقات تدخل مترشحي الأحزابوالتكتلاتوالمترشحين الأحرار, بعنوان التعبير المباشر, خلال الأيام العشرين للحملة الانتخابية التي ستنطلق في 5 نوفمبر المقبل, بطريقة "إلكترونية" وهذا بحضور محضر قضائي.
وتم تخصيص 800 وحدة مدتها ثلاثة دقائق طيلة فترة الحملة الانتخابية, في كل قناة من القنوات التلفزيونية والإذاعية العمومية المعنية, بمعدل 40 وحدة يوميا موزعة عل أربع فترات.
وسيتم بث هذه الوحدات على ست قنوات تلفزيونية (الأولى, كنال ألجيري, الإخبارية, الأمازيغية, الشبابية والبرلمانية), والقنوات الإذاعية الوطنية الثلاث وكذا الإذاعات المحلية ال48.
ويقدر الحيز الزمني الاجمالي المخصص للحملة الانتخابية, على كل هذه القنوات, ب1267 ساعة و48 دقيقة, وفقا للشروح المقدمة.
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة, أبرز السيد عروس أهمية هذه المحطة في التحضير للانتخابات المحلية القادمة, مؤكدا في هذا السياق "العناية" التي يوليها رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, لهذه الاستحقاقات وحرصه على "توفير كافة الظروف الملائمة لإنجاحها في ظل احترام الدستور والقوانين وصون الإرادة الشعبية وتعزيز مصداقية المؤسسات المنتخبة".
وشدد رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات على أهمية التوزيع المنصف للحيز الزمني لارتباطه المباشر ب"مبدأ تكافئ الفرص وحق المترشح في الاستفادة من فضاء اعلامي يتيح له عرض برنامجه والتواصل مع الهيئة الناخبة", وهذا "بطريقة واضحة وموضوعية تحول دون تفضيل مترشح على آخر أو منح أي طرف امتياز غير مبرر على حساب بقية المتنافسين".
وفي السياق ذاته, نوه السيد عروس ب"احترافية" وسائل الإعلام الوطنية بمختلف دعائمها السمعية والبصرية, والتي تضطلع بمسؤولية "محورية" خلال المواعد الانتخابية, حيث لا يقتصر دورها -كما قال- على نقل الوقائع ومواكبة الأحداث بل يمتد إلى "الإسهام في تمكين المواطن
من فهم البرامج الانتخابية والتعرف على مواقف المترشحين ومقارنة المقترحات وتكوين رأي عام يستند إلى المعرفة والإقناع" .
من جانب آخر, دعا المترشحين إلى "ضرورة الالتزام بأخلاقيات الممارسة الانتخابية واحترام القانون وصون كرامة الأشخاص والابتعاد عن الخطاب المسيء والمضلل وتجنب كل ما من شأنه المساس بنزاهة المنافسة أو الإخلال بسلامتها".
وخلص السيد عروس إلى التأكيد أن "توفير شروط نجاح الانتخابات المحلية القادمة يستند الى تظافر جهود كافة الفاعلين من مؤسسات الدولة والهيئات والأحزاب والقوائم الحرة ووسائل الإعلام وكذا المواطنين".
من جهته, أبرز وزير الاتصال في تصريح للصحافة على هامش العملية, دور وسائل الإعلام الوطنية في إنجاح الاستحقاقات الانتخابية, لا سيما من خلال تغطية مجرياتها بكل "موضوعية وحياد",والتحسيس بأهميتها, وإيصال برامج المترشحين للمواطنين.
وفي الختام, وقع ممثلو الأحزاب السياسية والقوائم الحرة المشاركة في المحليات المقبلة على "ميثاق أخلاقيات الممارسات الانتخابية".
يذكر أن عدد القوائم المترشحة لمحليات 28 نوفمبر المقبل يقدر ب6052 قائمة, موزعة على 428 قائمة مرشحة للانتخابات الولائية و5624 للانتخابات البلدية.
وتشمل هذه القوائم 5765 قائمة حزبية و24 تكتلا حزبيا و263 قائمة حرة, وفقا لبيانات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.

