أبرز وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي, محمد حطاب, اليوم الخميس بالجزائر العاصمة, أهمية تحسين جودة الخدمة العمومية والتكفل الأمثل بانشغالات المواطنين.
وفي كلمة له لدى إشرافه على لقاء وطني لإطارات القطاع, أكد الوزير أن القطاع يسهر على تجسيد "مقاربة جديدة في التسيير, تقوم على الجدية والصرامة والانضباط وتحمل المسؤولية وتحقيق النتائج الملموسة, انسجاما مع التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الرامية إلى تعزيز فعالية مؤسسات الدولة وتحسين جودة الخدمة العمومية والتكفل الأمثل بانشغالات المواطنين".
وبعد أن أكد بأن المرحلة المقبلة بالنسبة للقطاع ستكون "مرحلة عمل ونتائج وليست مرحلة تبرير النقائص أو الاكتفاء بتقديم الحصائل", اعتبر السيد حطاب أن "تحسين ظروف استقبال المواطن والتكفل بانشغالاته يشكل أولوية لا تقبل التأجيل", مبرزا أهمية "حسن استقباله, والإنصات إليه, ومعالجة طلبه في الآجال المحددة".
ولفت في كلمته أيضا إلى أهمية "تعزيز التنسيق والتكامل بين المديريات الولائية ومختلف الهياكل المحلية للصناديق والهيئات والمؤسسات تحت الوصاية, في إطار احترام الصلاحيات القانونية والتنظيمية لكل هيئة, بما يضمن وحدة الرؤية وانسجام العمل القطاعي".
كما دعا المديرين الولائيين إلى "التحلي بروح المبادرة وتكثيف الحضور الميداني ورصد الانشغالات والمساهمة الفعالة في إيجاد الحلول للإشكالات المطروحة".
وأسدى السيد حطاب تعليمات تتعلق ب"تسريع معالجة الملفات المتأخرة وتسوية الوضعيات العالقة, مع تكثيف الزيارات الميدانية وتعزيز آليات المتابعة والتقييم", مؤكدا أن "الإدارة الناجحة ليست تلك التي تنتج أكبر عدد من المراسلات والتقارير, بل تلك التي تقدم الحلول وتحقق النتائج".
وشدد الوزير على أهمية "تعزيز فعالية التسيير وترشيد الموارد والمحافظة على التوازنات المالية لمنظومة الضمان الاجتماعي وتحسين آليات التحصيل وتطوير خدمات التشغيل والوساطة في سوق العمل وتعزيز الحوار الاجتماعي وحماية حقوق العمال".
وفي مجال العصرنة, أكد السيد حطاب على "ضرورة تسريع وتيرة الرقمنة وتطوير التكامل بين الأنظمة المعلوماتية, بما يساهم في تبسيط الإجراءات وتقليص آجال معالجة الملفات وتحسين جودة الخدمات", إلى جانب "الاستثمار في المورد البشري وتثمين الكفاءات وتعزيز التكوين المستمر".
من جهة أخرى, وجه السيد حطاب تعليماته إلى جميع المسؤولين ب"ضرورة اعتماد برامج عمل واضحة", تتضمن أهدافا قابلة للتحقيق وآجالا محددة للتنفيذ وإرساء آليات منتظمة للتنسيق والمتابعة, لا سيما من خلال عقد لقاءات دورية بين المديرين الولائيين للعمل ومسؤولي الهياكل المحلية للقطاع.
وفي ختام اللقاء, أكد الوزير أن "المرحلة المقبلة ستتميز بمتابعة دقيقة وتقييم موضوعي لأداء المسؤولين, يرتكز أساسا على النتائج المحققة ومدى تنفيذ التعليمات وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين".
كما جدد "دعوته إلى تضافر جهود جميع مكونات القطاع والعمل بروح الفريق الواحد, من أجل إرساء منظومة قطاعية أكثر فعالية, قريبة من المواطن وقادرة على الاستجابة لتطلعاته, بما ينسجم مع التوجيهات السامية للسيد رئيس الجمهورية".

