أفاد وزير الصناعة الصيدلانية، وسيم قويدري، اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة, بأن الصناعة الصيدلانية الوطنية حققت, خلال السنوات الأخيرة, تقدما معتبرا في تطوير قدراتها الإنتاجية وتعزيز نسيجها الصناعي, بما أتاح تحقيق "السيادة الصيدلانية الوطنية", مبرزا النتائج "المشجعة" المسجلة في مجال تصدير المنتج الصيدلاني الجزائري.
وفي كلمة له خلال أشغال يوم دراسي وتكويني حول تصدير المواد الصيدلانية والمستلزمات الطبية بحضور ممثلين عن القطاعات الوزارية والهيئات المعنية بعمليات التصدير, أوضح السيد قويدري أن الصناعة الصيدلانية الوطنية قطعت خلال السنوات الخمس الأخيرة, "أشواطا معتبرة في تطوير قدراتها الإنتاجية وتعزيز نسيجها الصناعي, مما أدى إلى تحقيق سيادة صيدلانية وطنية".
ولفت الوزير إلى أن "الوقت قد حان للانتقال إلى مرحلة جديدة قوامها الاستغلال الأمثل لقدراتنا الإنتاجية والتوجه نحو الأسواق الخارجية من خلال بناء حضور فعلي ومستدام لمنتجاتنا في الأسواق الدولية, خاصة أن الجزائر تضم حوالي 30 بالمائة من المصانع الصيدلانية في القارة الإفريقية".
كما أشار إلى أن احتضان الجزائر للمؤتمر الوزاري الإفريقي حول الإنتاج المحلي للأدوية والتكنولوجيات الصحية, في نوفمبر 2025, وما توج به من إبرام عقود لتصدير منتجات صيدلانية جزائرية نحو عدة دول, يعكسان الثقة التي يحظى بها الدواء الجزائري.
وذكر بهذا الخصوص أن قيمة صادرات الجزائر من المواد الصيدلانية والمستلزمات الطبية نحو 33 بلدا منها 18 بلدا إفريقيا بلغت حوالي 52 مليون دولار خلال سنة 2025.
من جهة أخرى, كشف الوزير عن اعتماد أول قائمة وطنية للأدوية الأساسية في الجزائر, والتي من شأنها أن تشكل مرجعا لتحديد الأولويات الوطنية في مجال ضمان وفرة الأدوية الأساسية وتعزيز القدرات الإنتاجية للبلاد في هذا المجال.
وأوضح أن اعتماد أول قائمة وطنية للأدوية الأساسية في الجزائر جاء "تتويجا لأشغال لجنة الخبراء المختصة, في خطوة إستراتيجية من شأنها أن تشكل مرجعا لتحديد أولوياتنا الوطنية في مجال ضمان وفرة الأدوية الأساسية واستمرارية توافرها وتعزيز قدراتنا الإنتاجية الوطنية, وتوجيه الاستثمارات نحو الأصناف ذات الأولوية الصحية والإستراتيجية, و من ثم توجيهها إلى الأسواق الخارجية".

