الجائزة الكبرى آسيا جبار للرواية "موعد راسخ يبرز اهتمام الدولة عبر مؤسساتها برعاية الفنون والآداب"

ثقافة
5

أكد رئيس لجنة تحكيم الطبعة الثامنة للجائزة الكبرى آسيا جبار للرواية, حكيم ميلود, يوم السبت بالجزائر العاصمة, أن هذه الجائزة "حدث أدبي بارز ولحظة مهمة في المشهد الثقافي والابداعي الجزائري" و"موعد راسخ يبرز اهتمام الدولة عبر مؤسساتها برعاية الفنون والآداب". 

وبحضور وزير الاتصال, محمد بوسليماني, رئيس المجلس الأعلى للغة العربية, صالح بلعيد, الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية, سي الهاشمي عصاد, الرئيس المدير العام للمؤسسة الوطنية للاتصال النشر والإشهار, مسعود ألغم, الوزيرة السابقة المجاهدة والكاتبة زهور ونيسي, وكذا مسؤولين من عدة قطاعات وشخصيات أدبية وسياسية وإعلامية, قال السيد ميلود أن الجائزة "محطة مهمة للاحتفاء بالأسماء الابداعية الوطنية, خاصة أولئك الذين حملوا اسم الجزائر عاليا في المحافل الدولية وقدموا صورة صادقة عن مجتمعنا وبلادنا مخلصين للجذور التي حضنتهم والشعب الذي خرجوا منه". 

وتطرق المتحدث إلى مختلف مراحل تحضير الطبعة الثامنة المنظمة تحت شعار "في الذاكرة جذور الغد", مشيدا بتضافر جهود مختلف الأطراف وعلى رأسها المؤسسة الوطنية للاتصال النشر والإشهار المؤسسة الراعية للجائزة, بجميع عمالها وطواقمها وعلى رأسهم الرئيس المدير العام ..". 
 

وشدد على أن لجنة التحكيم "حرصت على قراءة وتقييم الأعمال بكل ما يتطلبه ذلك من جدية وموضوعية والتزام أخلاقي وجمالي", مضيفا أن هذه الجائزة "موجهة للناشرين الجزائريين, وقد شارك فيها مجموعة كبيرة منهم وفي اللغات الثلاث".

ولفت السيد ميلود إلى أن أهم ?ما يميز الأعمال المشاركة في هذه الطبعة هو "غلبة الروايات التاريخية التي تتناول التاريخ الجزائري القديم أو الحديث, بما فيه فترة الثورة التحريرية أو ما بعد الاستقلال", إلى جانب "الاهتمام برصد التحولات التي عرفها المجتمع الجزائري من خلال سرد الظواهر التي تشكل رهاناته وأسئلته", وكذا "الاهتمام بالجوانب النفسية وتقديم روايات تقارب هذا الجانب من الإنسان وتتوغل في أعماقه وتحلله بعمق". 

و فيما يتعلق بالمستوى التقني -- أبرز ذات المصدر -- وجود "تنوع في أشكال السرد والبنى السردية تتراوح بين الواقعية بكل أنواعها إلى الروايات الإثنوغرافية والفلكلورية, وصولا إلى الروايات الغرائبية والفانتازيا, حيث يغلب التخيل والتوظيف الرمزي والأسطوري وتوظيف التراث الشعبي".

 وأردف ذات المتحدث بخصوص التقنيات السردية المسجلة وجود "اهتمام كبير بتوظيف تقنيات حديثة وتجريبية للخروج من السرد الخطي إلى تعدد الأصوات والأمكنة والأزمنة والانفتاح على المجهول والمستقبل, وهذا يدل على أن هناك نزوعا إلى التجريب وإلى الحداثة". 

وفي ذات الصدد، ذكر حكيم ميلود أن لجنة التحكيم "اعتمدت في تقييم هذه الأعمال على مجموعة من المعايير الدقيقة التي تسمح بقراءة نقدية عميقة وتحليل موضوعي يسبر أغوار النصوص ويكشف فيها الجدة والحداثة والتجربة والاختلاف".
 

 وسجل المتحدث في ختام كلامه "تطورا وتحديثا كبيرا في الرواية الجزائرية بلغاتها الثلاث في السنوات الأخيرة", منوها بالأعمال الفائزة التي تمثل -حسبه- "ما وصلت إليه الرواية الجزائرية من تطور ورقي".

ENTV Banner