التحول الرقمي خيار استراتيجي وسيادي لبناء دولة عصرية

أخبار الوطن
5

أبرز وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل, السعيد سعيود, اليوم الخميس, أن التحول الرقمي أضحى خيارا استراتيجيا وسياديا وأحد الدعائم الأساسية لبناء دولة عصرية أكثر كفاءة وفعالية وقدرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم. وخلال إشرافه على افتتاح أشغال الملتقى الوطني حول "الإدارة في مواجهة تحدي الهوية الرقمية", الذي احتضنته المدرسة الوطنية للإدارة, 

أوضح سعيود أن نجاح الرقمنة "لا يقاس برقمنة الإجراءات فقط, وإنما بما تحدثه من آثار ملموسة في حياة المواطن, وما تعززه من ثقة في مؤسسات الدولة, وما توفره من سهولة في الولوج إلى الخدمة العمومية وشفافية في المعاملة وسرعة في الإنجاز وفعالية في الأداء", 


لافتا إلى أن الهوية الرقمية تتعد أحد المفاتيح الأساسية لهذا التحول. وأكد, في ذات السياق, أن هذا التحول المتسارع جعل من الهوية الرقمية "ركيزة أساسية لتقديم الخدمات العمومية عن بعد, بما يضمن سرعة الولوج إليها ويعزز أمن المعاملات ويحسن جودة الخدمة", وهو ما استدعى بناء نموذج وطني متكامل للتحول الرقمي يقوم على "التوازن بين الابتكار والأمن, وبين الانفتاح والسيادة, وبين متطلبات النجاعة الخدماتية وضرورات حماية المواطن وتعزيز الثقة بينه وبين مؤسسات الدولة".

وضمن هذا المسعى, يبرز دور وزارة الداخلية التي تضطلع بمسؤولية "محو رية" في هذا المسار, بالنظر إلى الدور الذي تؤديه في مجال تكريس الهوية القانونية للمواطن, لا سيما في إطار منظومة الحالة المدنية وإصدار وثائق الهوية والتنقل, إلى جانب الإشراف على الجماعات المحلية, باعتبارها منظومات تمثل القاعدة التي تستند إليها الهوية الرقمية .

من جهته, ثمن وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة, نور الدين واضح, التطور الملموس الذي تشهده المرحلة الراهنة, من خلال ترسيخ التحول الرقمي, حيث دعا الولاة إلى الانخراط في مسعى تمكين كل ولاية من التوفر على مركز ابتكار, وهو المشروع الذي يسمح للمبتكرين باقتراح الحلول المناسبة للمشاكل المحلية. من جانبه, توقف المدير العام للمدرسة الوطنية للإدارة, عبد المليك مزهودة, عند الجهود الجبارة التي تبذلها الجزائر في إطار التحول الرقمي", ما جعل من كل القطاعات "ورشات مفتوحة في مجال الرقمنة".

وعقب الافتتاح, أشرف السيد سعيود على تقديم باقة تطوير "اس دي كاي", خاصة بالوثائق البيومترية المؤمنة, تشمل جواز السفر وبطاقة التعريف الوطنية ورخصة السياقة, لوزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة. كما تم بذات المناسبة, التوقيع على اتفاقية تعاون بين المديرية العامة للعصرنة والوثائق والأرشيف بوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل والمدرسة العليا للذكاء الاصطناعي.
 

وقد شهد اللقاء تنظيم جلسات نقاش حضورية وأخرى عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد, نشطها خبراء من الهيئات المعنية, على غرار المحافظة السامية للرقمنة والسلطة الوطنية لحماية ال معطيات ذات الطابع الشخصي. وتناولت المداخلات جملة من المواضيع ذات الصلة بـ "حوكمة البيانات" و"الهوية الرقمية والرقمنة", و"حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي بين النص التشريعي والتطبيق الميداني", وكذا "آليات التحقق من الهوية الرقمية", و"تفعيل الأحكام المتعلقة بخدمات الثقة للمعاملات الإلكترونية والتعريف الإلكتروني". 

ENTV Banner