عبر مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم، فلاديمير بيتكوفيتش، اليوم الأحد، عن طموحات كبيرة، حول مشوار المنتخب في نهائيات كأس العالم 2026، المقررة بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك (11 يونيو - 19 يوليو)، مشددا على أن الهدف يتمثل في بلوغ أبعد مرحلة ممكنة خلال هذه المنافسة التي تشهد عودة "الخضر" إلى أكبر محفل كروي عالمي.
وأوضح بيتكوفيتش، خلال ندوة صحفية نشطها بقاعة المحاضرات "محمد صلاح" بملعب "نيلسون مانديلا" ببراقي (الجزائر العاصمة) قائلا: "أستطيع أن أعدكم بأننا سنبذل قصارى جهدنا. سنواجه منافسين أقوياء وسنعمل على أن يكون أنصارنا فخورين بمنتخبهم.
سنتقدم خطوة بخطوة لبلوغ أبعد مرحلة ممكنة". وخلال لقاءه مع الصحافة، كشف مدرب "الخضر" عن القائمة النهائية المكونة من 26 لاعبا، بالإضافة إلى حارس مرمى احتياطي هو عبد اللطيف رمضان (مولودية الجزائر). ويتواجد المنتخب الوطني في المجموعة العاشرة إلى جانب الأرجنتين (حاملة اللقب)، النمسا والأردن.
وسيستهل مشواره في المونديال، يوم الأربعاء 17 يونيو، بمباراة الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي على ملعب "أروهيد" بمدينة كانساس سيتي (الثنية صباحا بتوقيت الجزائر). وأضاف بيتكوفيتش: "لدينا عدة أهداف. أولها أن يسمح لنا التحضير الذي نقوم به بتحقيق نتيجة إيج ابية منذ المباراة الأولى، ثم التقدم مرحلة بعد أخرى".
وتابع قائلا: "ستكون هذه النسخة من كأس العالم صعبة للغاية في ظل مشاركة 48 منتخبا، لكننا سنبذل كل ما في وسعنا لتقديم أفضل ما لدينا وتفادي العودة إلى الجزائر بعد المباراة الثالثة".
ودعا الناخب الوطني إلى عدم حصر الاهتمام في المقابلة الافتتاحية أمام الأرجنتين، موضحا بالقول: "يزعجني قليلا أن يتركز الحديث فقط على الأرجنتين. أتفهم ذلك لأنها مباراتنا الأولى، لكن يجب ألا نستهين بالمباراتين الأخريين اللتين ستليانها، فهما أيضا ستكونان حاسمتين في سباق التأهل".
كما جدد التأكيد على الفلسفة التي يسعى إلى ترسيخها داخل المجموعة منذ توليه العارضة الفنية للمنتخب الوطني، قائلا: "هدف الفريق هو فرض نفسه ومحاولة الفوز أمام أي منافس"، مذكرا بأنه "لم يطلب أبدا من لاعبيه البحث عن التعادل مهما كان اسم المنافس".
"لست ملزما بتبرير اختياراتي"
وتطرق المسؤول الاول على العارضة الفنية للمنتخب الجزائري، إلى المعايير التي اعتمدها في اختيار قائمته النهائية، موضحا أن الأمر لا يتعلق فقط بالمستوى الفردي للاعبين.
وقال في هذا الصدد: "لست ملزما بتبرير اختياراتي أو الأسباب التي دفعتني إلى عدم استدعاء بعض اللاعبين. أقوم بتحليل شامل لما يخدم مصلحة المنتخب الوطني. لست ضد اللاعبين الذين لم أستدعهم، لكنني أفضل الذين اخترتهم ضمن قائمتي".
وأضاف: "الاستدعاءات لا تتم بمجرد اختيار أفضل الأسماء على الورق"، مشيرا إلى أنه أخذ بعين الاعتبار التوازن العام للتشكيلة وما يمكن أن يق دمه كل لاعب داخل وخارج أرضية الميدان، مؤكدا أن الهدف يتمثل في بناء "مجموعة متماسكة ذهنيا وبدنيا"، تضم لاعبين "قادرين على التكامل فيما بينهم"، وتجاوز الصعوبات معا والحفاظ على تركيزهم طيلة المنافسة.
وشدد بيتكوفيتش على أن "الجودة مهمة جدا، لكن السلوك والانضباط أكثر أهمية"، مبرزا روح التضحية والاستعداد لخدمة المجموعة والعمل من أجل المصلحة الجماعية. كما كشف أنه فكر مطولا في إعداد قائمته النهائية، التي جاءت ثمرة عمل استمر عدة أسابيع انطلاقا من مجموعة موسعة ضمت نحو 35 لاعبا.
وأوضح قائلا: "حاولنا اتخاذ قراراتنا من خلال تقييم كل لاعب من جميع الجوانب"، معتبرا أنه اختار العناصر القادرة على تقديم الإضافة من النواحي التكتيكية والإنسانية والبدنية. وبخصوص لاعب وسط ميدان نادي نيس الفرنسي، هشام بوداوي، الذي تعرض مؤخرا لإصابة مع فريقه، بدا بيتكوفيتش مطمئنا، حيث صرح بأن خريج أكاديمية بارادو "خضع لسلسلة كاملة من الفحوصات وكانت نتائجها إيجابية، وسينضم إلى التدريبات الجماعية ابتداء من اليوم الأحد".
من جهة أخرى، برر التقني البوسني توجيهه الدعوة إلى أربعة حراس مرمى ضمن القائمة المونديالية، مذكرا بأن مركز حراسة المرمى يخضع لقواعد خاصة. وقال عن الموضوع: "يحق لنا تسجيل ثلاثة حراس مرمى ضمن القائمة، لكننا قررنا اصطحاب حارس رابع لأن هذا المركز هو الوحيد الذي يمكن تعويض صاحبه في أي وقت خلال المنافسة".
وفي رده على سؤال يتعلق بمستقبله مع المنتخب الوطني، في ظل انتهاء عقده عقب المونديال، ألمح بيتكوفيتش إلى إمكانية تمديد عق ده، مشيرا في هذا الشأن: "صرحت منذ البداية بأنني سعيد بوجودي هنا و بالعمل الذي أنجزناه خلال العامين الماضيين. كما عبرت عن استعدادي لمناقشة تمديد عقدي لأنني أشعر بالراحة هنا. وأعتقد أننا لسنا بعيدين عن التوصل إلى اتفاق".
ويجري المنتخب الوطني، منذ الاثنين الماضي، تربصا تحضيريا بالمركز التقني الوطني بسيدي موسى (الجزائر العاصمة)، حيث سيخوض مباراة ودية أولى أمام هولندا يوم الأربعاء 3 يونيو بمدينة روتردام (45ر19بتوقيت الجزائر)، قبل مقابلة بوليفيا يوم 10 يونيو بمدينة كانساس سيتي الأمريكية في آخر اختبار تحضيري قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026.

