نشرت جريدة El Watan ، في عددها الصادر، اليوم الثلاثاء، مقالا حول منطقة الساحل، تحت عنوان: المغرب - الإمارات العربية - مالي .. تحالف يزعزع استقرار منطقة الساحل.
بقلم شهر الدين برياح
أكدت الجريدة أن القوات المسلحة الملكية المغربية تدرّب بانتظام ضباطًا وجنودًا ماليين: 40 عسكريًا مغربيًا يتواجدون في مالي بصفة مدربين، مضيفة أن "المخزن" يقدم دعمًا ماليًا كبيرًا لشراء طائرات مسيرة لصالح النظام الانقلابي في باماكو.
وأوضح كاتب المقال "لم يعد التعاون العسكري بين مالي والمغرب سراً. فوفقاً لمجلة Maroc Hebdo، أجرى وفد عسكري مالي، بقيادة العميد موسى يورو كينتي، زيارة رسمية إلى الرباط في الفترة من 10 إلى 12 فبراير 2026. تعمل القوات المسلحة الملكية المغربية بانتظام على تدريب ضباط وجنود ماليين على تقنيات القتال، والمظلات، والطب العسكري، وذلك بشكل رئيسي على الأراضي المغربية."
وأضاف "وفي إطار هذا التعاون بين البلدين، يشرف المغرب على دورات تدريبية للقوات الخاصة المالية المستقبلية، لا سيما في قاعدة بن جرير، حيث تم تدريب المئات من العناصر على القفز بالمظلات والتدريب العسكري. وبحسب موقعي lopinon.ma و yabiladi.com المغربيين، فإن "المغرب يدرب منذ عام 2013 مئات الأئمة الماليين في معهد محمد السادس، في إطار سياسة مكافحة التطرف الديني". وهي تغطية تبدو غير مقنعة للتطرف الديني"
وتابع "تشرح وسائل الإعلام ذاتها هذه التنقلات للجنود المغاربة والماليين، حيث ذكرت: "تركزت المناقشات بشكل رئيسي على تحسين التعاون في مجالات التدريب العسكري، والمعدات، والدعم اللوجستي. وقد أطلقت هيئة الأركان المالية برنامج تدريب طموحاً لجنودها، مستفيدة من دعم الأكاديميات العسكرية التابعة للقوات المسلحة الملكية". وأضافت في تفاصيل أخرى: "في الأشهر الأخيرة، تكثفت التبادلات بين الجيشين، فمن 27 إلى 29 مايو 2025، توجه وفد عسكري مالي إلى المغرب لتعميق التعاون في مجال الطب العسكري". والأخطر من ذلك، أن ضابطًا مغربيًا برتبة كبيرة (ملحق دفاع مقيم في باماكو) يشرف على التنسيق الميداني لصالح مالي وبنين."
وأردف "ومن المعلوم حاليًا أن 40 عسكريًا مغربيًا يتواجدون في مالي بصفة مدربين، وأن "المخزن" يقدم دعمًا ماليًا كبيرًا لشراء طائرات مسيرة لصالح النظام الانقلابي في باماكو. وتؤكد صحيفة lopinon.ma أن "المغرب يدرب عسكريين ماليين على القفز بالمظلات لتعزيز استقلالية جيش مالي في مواجهة التهديدات الأمنية"."
وذكرت الجريدة "يشهد التعاون العسكري بين المغرب ومالي ازدهارًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، ويشمل بشكل خاص تدريب العسكريين الماليين. فقد استفاد ما لا يقل عن 165 عنصرًا من القوات المسلحة المالية من دورة تدريبية على القفز بالمظلات في قاعدة بن جرير. وعند عودتهم، تقوم وفود رفيعة المستوى، مثل الوفد الذي يرأسه مدير المدارس العسكرية المالية، بزيارة المغرب بانتظام لتعزيز البرامج التعليمية والدعم اللوجستي. في الواقع، إن هذا "الود" بين الطرفين هو ثمرة انضمام مالي، في 23 ديسمبر 2023 في مراكش، إلى مبادرة "أفريقيا-الأطلسي" التي أطلقها الملك محمد السادس في 6 نوفمبر 2023. ويهدف هذا المشروع إلى تسهيل وصول دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، مما يؤكد الرغبة المشتركة بين الرباط وباماكو في تعزيز شراكتهما الاستراتيجية، سواء على المستوى العسكري أو الجيوسياسي."
وفي هذه الحلقة المفرغة، تزداد اللعبة غموضاً وريبة، لا سيما عندما نعلم أن نجل حفتر قد نظم جسراً جوياً برحلات عديدة إلى باماكو وغاو، مستخدمًا طائرات "إليوشن" لنقل الأسلحة إلى الماليين. كل هذه العمليات، التي تتم في السر، هي بأوامر من دولة الإمارات العربية التي تهدف إلى جعل مالي سودانًا آخر. فاستراتيجية الإمارات، التي حيكت على مدى السنوات الأخيرة، تكمن في توسيع نفوذها في القارة الأفريقية من خلال فرض نفسها كشريك أمني (واقتصادي أيضًا) رئيسي للعديد من دول الساحل. ففي باماكو، تعمل أبوظبي على تنمية نفوذها من خلال الاستثمارات والمساعدات الإنسانية، سعيًا منها للعب دور استراتيجي في هذه المنطقة. إنه تحالف حقيقي، يتكون من "المخزن"، ومالي، وليبيا (حفتر)، والإمارات العربية، يسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة. تؤكد El Watan .

