تعتزم الشركة الجزائرية للتأمين وضمان الصادرات (كاجكس), الناشطة في مجال التأمين على قروض التصدير, تعزيز حضورها على مستوى القارة الافريقية خلال السنة الجارية, من خلال التمركز عبر البنوك الجزائرية في كل من موريتانيا والسنغال قصد ضمان مرافقة أمثل للمصدرين الجزائريين, حسب ما أعلن عنه, اليوم الخميس, الرئيس المدير العام للشركة, زهير لعيش.
وفي تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية على هامش أشغال الموعد السنوي الأول للمصدرين, أوضح لعيش أن هذا المشروع الموجه لضمان تغطية أكبر في مجال تأمين عمليات تصدير المنتجات الوطنية نحو الأسواق القارية, سيتحقق في مرحلة أولى من خلال إسهام الوكالات التابعة لبنك الاتحاد الجزائري بموريتانيا و البنك الجزائري السنغالي.
وأشار ذات المسؤول إلى أن الأمر يتعلق "بمقاربة تهدف إلى ضمان جمع معلومات تجارية عن قرب ومنح دعم مباشر و مكيف للمصدرين الجزائريين في عملياتهم", مذكرا بأن الشركة العمومية تغطي مخاطر إعسار مستوردي المنتجات الجزائرية و كذا المخاطر السياسية (تغيير القوانين والمشاكل الأمنية في البلدان الزبونة للجزائر) و كذا المخاطر السيادية.
وحسب لعيش, فان الهدف يكمن في تشجيع ادماج مستدام للمؤسسات الجزائرية في سلسلة القيم الاقليمية, لا سيما في إطار منطقة التبادل الحر القارية الافريقية. تأسست هذه الشركة سنة 1996 برأسمال اجتماعي قدره 10 مليار دج, بمساهمة الخزينة العمومية وعدة بنوك وشركات تأمين تابعة للقطاع العام.
وبالنسبة للسيد لعيش, فإن الظرف السياسي والاقتصادي الدولي يجعل من التأمين على التصدير أداة للمساعدة على اتخاذ القرار وليس مجرد إجراء إداري بسيط, مؤكدا أن التحكم في المخاطر يعد ضمانا لنمو مستدام على الصعيد الدولي ورافعة للحوكمة.
وفيما يتعلق بالنتائج المالية, سجلت شركة "كاجكس" مؤشرات في تطور ملحوظ, حيث تجاوزت النتيجة المحاسبية 900 مليون دج برسم السنة المالية 2025, مع أموال خاصة بلغت 12 مليار دج.
وبلغ الحجم الإجمالي لالتزامات التغطية حاليا أزيد من 46 مليار دج, منها 15 بالمائة موجهة خصيصا للعمليات نحو السوق الإفريقية, وهي نسبة مرشحة للارتفاع بشكل محسوس خلال السنوات القادمة, حسبما صرح به الرئيس المدير العام.

