استقطبت المحاضرة القيمة التي قدمها الدكتور أحمد بن سعادة، استشاري التلفزيون الجزائري، في إطار المشاركة الجزائرية في الصالون الدولي لوسائل الاعلام الإفريقية بداكار، هذا السبت، والتي حملت عنوان "الجزائر.. إفريقيا، الروابط التاريخية والمستقبل المشترك" حضورا لافتا ونوعيا، عكس مدى اهتمام المشاركين، خاصة من الإعلامين الشباب، باكتشاف ومعرفة كل ما يتعلق بالحضور الجزائري في القارة الإفريقية، وبمختلف أوجه الدعم والتعاون التي تربطها مع البلدان الإفريقية.
وعلى عكس المتوقع في مثل هذه اللقاءات، اتجهت التدخلات عقب نهاية المحاضرة التي استغرقت نحو أربعين دقيقة، نحو التعبير عن الإعجاب بهذا الحضور الحزائري المتميز في القارة الإفريقية سواء من حيث مختلف صيغ التعاون و التبادل القائمة بينها وبين عديد البلدان الإفريقية، أو من حيث أوجه الدعم التنموي و المساعدات المباشرة التي تقدمها لإفريقيا.
وقد جاءت هذه الملاحظات الإيجابية التي كانت في كل مرة تتبع بالصفيق وبأقوى عبارات التقدير والعرفان للجزائر شعبا وقيادة، عقب المعطيات الرقمية القوية التي اكتشفها الحضور القوي خلال المحاضرة، مثل دعم الجزائر التاريخي لحركات التحرر في إفريقيا، ودعمها بالتدريب والتسليح وفي المنابر الدولية، وكذا مرافقتها عبر العقود الماضية للعمليات التنموية في البلدان الإفريقية المستقلة، مرورا إلى مئات الآلاف من المنح الدراسية الجامعية وفي التكوين المهني وتحسين المستوى للكفاءات الإفريقية المدنية والعسكرية، ووصولا إلى قرار رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون بمسح ديون نحو 14 دولة إفريقية، وإلى تأسيس الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية، والصندوق الخاص بتمويل ودعم المؤسسات الشبابية الناشىة في القارة، ثم إلى الروابط الاسترتيجية الجديدة بين الجزائر وإفريقيا، برا وبحرا وجوا، وعبر مشروع خط السكة الحديدية، والألياف البصرية،وكذا خط أنبوب الغاز نيجيريا الجزائر.
و قد جاءت هذه المشاركة الجزائرية المتميزة في الطبعة الثانية من الصالون الدولي لوسائل الإعلام الإفريقية، كضيف شرف متميز إلى جانب ألمانيا، لتؤكد الحضور الوازن والمؤثر للجزائر في القارة الإفريقية باعتبارها مجالها الحيوي والطبيعي حاضرا ومستقبلا.

