أكد وزير العدل، حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، اليوم الخميس، أن مشروع القانون المتضمن قانون القضاء العسكري جاء مواكبا للتغييرات التي وردت في دستور 2020، وذلك في إطار الإصلاحات العميقة التي بادر بها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون.
وأوضح الوزير خلال عرضه لمشروع القانون، أمام نواب المجلس الوطني، في جلسة علنية برئاسة رئيسة المجلس، خليدة بوفدش، أن هذا النص جاء "ليواكب التغييرات الواردة في دستور 2020، في إطار الإصلاحات العميقة التي بادر بها رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني".
ويهدف المشروع -يضيف الوزير- إلى "استدراك بعض النقائص ذات الطابع العملي التي أظهرها نشاط القضاء العسكري في الميدان ومسايرة التطورات التي شهدتها المنظومة القانونية الوطنية، لا سيما بعد صدور قانون الإجراءات الجزائية".
ولفت إلى أن هذا الأمر يشكل "مراجعة شاملة لقانون القضاء العسكري مع الحفاظ على المكاسب المحققة، لا سيما بعد تعديله سنة 2018 وتبنيه لمبادئ المحاكمة العادلة، والتقاضي على درجتين وتعميم استعمال تكنولوجيات الإعلام والاتصال أمام القضاء العسكري".
وتضمن هذا الأمر العديد من الأحكام الجديدة التي"تعزز تنظيم وتشكيل الجهات القضائية العسكرية وتحديد كيفية عملها والإجراءات الجزائية المطبقة أمامها وتحديد الجرائم العسكرية والعقوبات المقارنة لها، فضلا عن إعادة صياغة بعض المواد وضبط بعض المصطلحات القانونية وتوحيدها مع المصطلحات المكرسة في قانون الإجراءات الجزائية".
وتنقسم أحكام الأمر إلى محاور أساسية، تتضمن على وجه الخصوص "تحديد الأسس التي يقوم عليها القضاء العسكري"، حيث ينص هذا الأمر على أن القضاء العسكري "قضاء جزائي متخصص وليس قضاء استثنائي، يمارس باسم الشعب من طرف الجهات القضائية العسكرية وتحت رقابة المحكمة العليا وفق مبادئ الشرعية والمحاكمة العادلة واحترام كرامة وحقوق الإنسان".
وبخصوص تنظيم الجهات القضائية العسكرية، أوضح بوجمعة أن الجهة القضائية العسكرية "تنظم في محاكم عسكرية للدرجة الأولى للتقاضي ومجالس استئناف عسكرية في كل ناحية عسكرية"، مشيرا إلى أن هذه المستجدات تهدف إلى "رفع رتبة القاضي المنتدب من وزارة العدل لرئاسة المجلس العسكري إلى رتبة رئيس مجلس قضائي على الأقل، التكفل بالصعوبات العملية المتعلقة باستخلاف القضاة العسكريين بغرض استكمال تشكيلة محكمة الجنايات".
وينص مشروع القانون أيضا على"استحداث وظيفتين جديدتين،ويتعلق الأمر بنائب عام عسكري مساعد أول ونائب أول للوكيل العسكري للجمهورية، مع منح النائب العام العسكري سلطة رئاسية سلمية على كافة المستخدمين التابعين لوزارة الدفاع الوطني العاملين على مستوى هياكل القضاء العسكري بدائرة اختصاص مجلس الإستناف العسكري".
كما تضمن النص -يقول الوزير- "اختصاصات الجهة القضائية العسكرية التي تمارس اختصاصها في زمن السلم وزمن الحرب".
هذا وينص المشروع أيضا على أن "الشرطة القضائية العسكرية يديرها الوكيل العسكري للجمهورية تحت إشراف النائب العام العسكري وسلطة وزير الدفاع الوطني ورقابة غرفة الاتهام لدى مجلس الاستئناف العسكري".
من جهة أخرى، ينص مشروع القانون على أن "الطعن بالنقض لا يوقف التنفيذ باستثناء الأحكام والقرارات القاضية بعقوبة الإعدام في الجنايات والجنح الماسة بأمن الدولة وجرائم الخيانة والتجسس المنصوص عليها في قانون القضاء العسكري".

