مشروع قانون الدوائر الانتخابية ومقاعد البرلمان لبنة أساسية لبناء نظام تمثيلي عادل ومتوازن

أخبار الوطن
الداخلية والجماعات المحلية والنقل

أبرز وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل, سعيد سعيود, اليوم السبت, أهمية مشروع القانون المحدد للدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المطلوب شغلها في البرلمان, والذي يشكل لبنة أساسية لبناء نظام تمثيلي عادل ومتوازن بما يستجيب لتطلعات المواطنين. 

 

وخلال عرض قدمه أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات وحقوق الإنسان بالمجلس الشعبي الوطني حول مشروع القانون, أوضح سعيود أن هذا النص "بما يحمله من مضامين إصلاحية وأبعاد تنظيمية وتكييف مع أحكام التعديل التقني للدستور, يشكل لبنة أساسية لبناء نظام تمثيلي عادل ومتوازن يستجيب للتحولات الديموغرافية والإدارية التي تشهدها بلادنا". 

 

وبذلك, يأتي مشروع هذا القانون من أجل "مواءمة الخريطة الانتخابية مع التقسيم الإقليمي الجديد في اتجاه ترسيخ مبدأ المساواة بين جميع ولايات الوطن", ما يجعل منه "ترجمة فعلية لالتزام الدولة الثابت بعدم تهميش أي إقليم وتجسيدا ملموسا لمبدأ المساواة في التمثيل الإقليمي". 

 

واعتبر الوزير أن هذا النص "يؤسس, من خلال صيغته المتكاملة, لمرحلة جديدة من تعزيز الشرعية التمثيلية وتكريس العدالة الانتخابية بما يخدم استقرار المؤسسات ويستجيب لتطلعات المواطنين", مؤكدا أنه جاء "عملا بتوجيهات رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبو ن, الرامية إلى اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على الحوار والتشاور", حيث تم إشراك مختلف القطاعات الوزارية المعنية والهيئات ذات الصلة وكذا الأحزاب السياسية بهدف تحديد عدد المقاعد المطلوب شغلها في البرلمان, "بناء على أسس موضوعية تستند على معطيات ديموغرافية وتوازنات وطنية". 

 

ولفت, في هذا الصدد, إلى أن النص المذكور من شأنه تعزيز الترسانة القانونية للمنظومة الانتخابية, على غرار قانون نظام الانتخابات المصادق عليه مؤخرا, فضلا عن كونه يتماشى مع مراجعة القانون المتعلق بالتقسيم الإقليمي للبلاد, حيث يأخذ بعين الاعتبار تحيين القاعدة السكانية المعتمدة بالنسبة لكل ولاية, مع مراجعة القاعدة الحسابية لتوزيع المقاعد بما يضمن توزيعا أكثر دقة وتوازنا. 

 

=12 مقعدا للجالية بالمجلس الشعبي الوطني وزيادة 3 أعضاء بمجلس الأمة= 

 

ووفقا للعرض, يتضمن مشروع القانون 10 مواد, حيث ترتكز أحكامه على "رفع عدد الدوائر الانتخابية من 58 إلى 69 دائرة انتخاب, إضافة إلى الدائرة الانتخابية الخاصة بالجالية الوطنية بالخارج", وكذا إعادة النظر في عدد المقاعد المطلوب شغلها في المجلس الشعبي الوطني من خلال "تخصيص مقعد واحد لكل 120 ألف نسمة, مع ضمان حد أدنى لا يقل عن مقعدين للولايات التي يقل عدد سكانها عن 200 ألف نسمة بدلا من 3 مقاعد كما هو معمول به حاليا". 
 

وتبعا لذلك, تم تحديد العدد الإجمالي للمقاعد على مستوى المجلس الشعبي الوطني بـ"407 مقعد, منها 395 مقعدا ناتجا عن تطبيق العملية الحسابية بالنسبة للدوائر الانتخابية داخل الوطن, و 12 مقعدا بدل 8 لت عزيز تمثيل الجالية الوطنية بالخارج, بما يعكس إرادة الدولة في توطيد روابطها مع مواطنيها المقيمين خارج الوطن". 
 

أما بالنسبة لمجلس الأمة, فيقترح مشروع القانون "اعتماد معيار عدد السكان لانتخاب ثلثي الأعضاء, تماشيا مع التعديلات التقنية التي تضمنها التعديل الدستوري, وذلك بهدف مواءمة التمثيل مع الواقع الديموغرافي الفعلي لكل ولاية, بدلا من المعيار الثابت الذي كان يكرس تخصيص مقعدين اثنين لكل ولاية", حسب ما أوضحه الوزير, الذي لفت إلى أن النص "يخصص مقعدا واحدا لكل دائرة انتخابية يساوي أو يقل عدد سكانها عن 250 ألف نسمة, ومقعدين اثنين لكل دائرة انتخابية يفوق عدد سكانها 250 الف نسمة". 

 

وفيما يتعلق بالثلث الآخر من الأعضاء, ف"يتم تعيينهم من قبل رئيس الجمهورية, من بين الشخصيات والكفاءات الوطنية في المجالات العلمية والمهنية والاقتصادية والاجتماعية, وذلك طبقا للمادة 121 من الدستور", ليرتفع بذلك عدد أعضاء مجلس الأمة من 174 إلى 177 عضوا", أي بزيادة 3 أعضاء, وذلك بعد رفع عدد المقاعد المنتخبة (ثلثا الأعضاء من 116 إلى 118 مقعدا) ورفع عدد الأعضاء المعينين ضمن الثلث الرئاسي (من 58 إلى 59 عضوا. 

ENTV Banner