المغرب : الاحتقان الشعبي يحاصر نظام المخزن من كل الجهات وسط تغول الفساد

دولي
المغرب

 

تتوالى الانتقادات الحادة لحكومة المخزن في ظل الفشل الذريع في تدبير شؤون البلاد و استشراء الفساد و السير نحو المجهول, خاصة مع تزايد الاحتقان الشعبي و تنامي الاحتجاجات في مختلف القطاعات, و الغرق في مستنقع الفقر و البطالة.

 

و في هذا الإطار, رسم حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي, في بيان له, صورة قاتمة عن الوضع العام في البلاد و في كل القطاعات في ظل تنصل الحكومة من مسؤولياتها, محذرا من تبعات استمرار ارتفاع الأسعار وتآكل القدرة الشرائية للمواطنين وتفاقم معدلات البطالة و الهجوم الكاسح على الحريات.

من جهته, توقف حزب العدالة و التنمية, في بيان له, عند الفشل الذريع للحكومة في الوفاء بالتزاماتها ووعودها وعجزها عن الاستجابة للمطالب المشروعة للمواطنين, مؤكدا أن الوضع العام يتسم بتضارب صارخٍ للمصالح والتشريع للريع وتعطيل قوانين محاربة الفساد وارتفاع نسب البطالة ومواصلة اللجوء المفرط إلى المديونية الداخلية والخارجية دون أثر ملموس يوازي حجم الالتزامات المالية المتراكمة.

كما توقف الحزب عند ارتفاع حجم التضخم و الضرائب و بيع المرافق العامة و تدهور الخدمات في مختلف القطاعات و إفلاس للشركات و تغول الفساد و إتباع سياسات فاقمت من معاناة السواد الأعظم من الشعب المغربي.

و وصفت ذات التشكيلة السياسية حكومة المخزن ب "المصيبة" على البلاد لأنها, كما قالت, أشعلت من الاحتجاجات وأججت من المشاكل ما لم تعد البلاد تطيقه, داعية إلى وضع حد لتضارب للمصالح و الفساد و الريع.

و  في السياق, انتقد خبراء اقتصاديون بشدة الأرقام التي تقدمها الحكومة في إطار الترويج لانجازات وهمية, حيث أبرز الباحث المغربي في الاقتصاد السياسي, أحمد خشان, في تصريحات صحفية, تآكل القدرة الشرائية الناتج عن التضخم وركود سوق العمل.

ويرى المتحدث بأن "التحول إلى خطاب الدولة الاجتماعية يحمل بعدا سياسيا واضحا", معتبرا أن الحكومة تسعى إلى تثبيت صورة إصلاحية قبيل المواعيد الانتخابية, لافتا إلى أن المواطن يقيس حجم الإنفاق بأثره في معيشته اليومية, من أسعار وجودة خدمات وفرص عمل.

من جهته, شدد الحقوقي المغربي والخبير في السياسات الاجتماعية, ربيع بن جلول, في تصريحات صحفية, على أنه لا  أثر للدولة الاجتماعية التي يتحدث عنها المخزن في ظل اتساع دائرة الفقر, مضيفا أن الرهان الحقيقي كان خلق فرص شغل مستقرة, وهو ما لم يتحقق بالوتيرة المعلنة.

وكان تقرير للمرصد الوطني للتنمية البشرية قد قدم, بدوره, صورة مخالفة لما تروج له الأرقام الرسمية.

ENTV Banner