إيليزي - يشارك أزيد من 60 عارضا من ولايات تمنراست وجانت وإيليزي في فعاليات الطبعة الثانية للصالون الجهوي للمرأة التارقية، الذي انطلق مساء أمس الإثنين بدار الثقافة عثماني بالي بولاية إيليزي.
ويهدف هذا الصالون الثقافي إلى إبراز المكانة التي تحتلها المرأة التارقية داخل المجتمع وتسليط الضوء على إسهاماتها في ترقية النسيج الاجتماعي وتعزيز تماسكه، إلى جانب دورها المحوري في صون وحفظ الموروث الثقافي المادي واللامادي، باعتبارها حافظة للهوية وناقلة للتراث والعادات والتقاليد الأصيلة عبر الأجيال، مثلما أوضح مدير دار الثقافة عثماني بالي، أحمد ملوكي.
ويقام هذا الموعد الثقافي تحت شعار "المرأة التارقية سيدة الرمال وصوت الصحراء"، حيث يشكل فضاء للتعريف بإبداعات المرأة التارقية في مجالات الحرف التقليدية والصناعات اليدوية واللباس التقليدي، إلى جانب إبراز بعدها الرمزي وما تمثله من عمق حضاري يعكس خصوصية المنطقة، وفق المصدر ذاته. ويتضمن برنامج الصالون (12 إلى 14 يناير) أيضا عرض الأكلات التقليدية وتقديم عروض فلكلورية متنوعة على غرار "اليون" و"تيندي" و"إمزاد"، فضلا عن عرض لأزياء تقليدية وجلسات شعرية وعروض موسيقية خلال الفترة المسائية، كما جرى شرحه. كما يشمل البرنامج عرض شريط فيديو حول المرأة التارقية، إضافة إلى مسابقات ثقافية تتوج بجوائز تشجيعية، من بينها مسابقة الأكلة التقليدية ومسابقة الزي التقليدي، إلى جانب لقاءات شعرية وحوارات مع باحثين مختصين حول الحياة الاجتماعية للمرأة التارقية.
وتختتم فعاليات الصالون بحفل يتخلله توزيع الشهادات وتكريم الفائزين في مختلف المسابقات، وذلك في إطار تشجيع الإبداع النسوي وتثمين الموروث الثقافي المحلي. ويأتي تنظيم هذا الحدث الثقافي في سياق الجهود الرامية إلى تثمين التراث الوطني وتعزيز دور المرأة في التنمية الثقافية والاجتماعية، لاسيما بمناطق الجنوب الكبير، تزامنا مع الاحتفالات الوطنية بالسنة الأمازيغية "يناير 2976"، كما أشير إليه.

