سلطت تقارير إعلامية مغربية، مع بداية العام الجديد، الضوء على الكوارث و المآسي التي عرفتها البلاد خلال سنة 2025، والتي عمقت محنة الشعب المغربي، ما أدى إلى احتجاجات عارمة وسط توقعات باتساع دائرة "الغضب العارم" مع "تعاظم الأزمات" التي تضرب المملكة.
وبلغة الاستهزاء والسخرية، تناولت هذه التقارير ما وصف بـ"الإنجازات" و"المعجزات" التي روج لها كل من رئيس الحكومة والناطق الرسمي باسمها، دون أن يجد الشعب المغربي أثرا لها في الواقع، ما جعل الدولة في مواجهة الشارع الذي "تتم اليوم محاولة ترويضه بالاعتقالات والأحكام".
وتم في ذات السياق التطرق الى العديد من الخيبات المتراكمة والنكسات المتتالية والفضائح المدوية التي عجزت السياسات العمومية المعطوبة على احتوائها في ظل الاهتمام المفرط بمراكمة الثروات والالتفاف على مطالب الشعب بدل التعاطي معها بكل مسؤولية.
كما تم تسجيل تغول الفساد وتعاظم حالة الانسداد السياسي التي تهدد مستقبل البلاد بعد أن وصل منسوب الثقة في الفعل السياسي والنقابي وفي الخطاب الرسمي ومؤسسات دولة المخزن إلى ما دون الحضيض، فالبلد -تضيف العناوين الإعلامية- "يعاني من أزمة بأكثر من رأس وعنوان".
وأبرزت أن الأزمة في البلاد صارت غير قابلة للإنكار بعيدا عن اللعب بالأرقام ولغة الخشب التي لم تعد كافية لسد الثقوب التي تهدد سفينة البلاد في مختلف القطاعات.
ولعل أخطر ما يهدد المغرب اليوم، إلى جانب الفساد، هي الديون التي تغرق فيها البلاد وتزايد الضرائب التي تثقل كاهل المواطنين، خاصة وأن الحكومة تجتهد أكثر فأكثر لإرغام المغاربة على تحمل عبء تغذية الميزانية ووزر نقاذ مؤسسات مثقلة بالفساد وسوء التسيير مع مواصلة العفو عن مهربي الأموال وتكريس الامتيازات والريع والاحتكار.
وخلصت التقارير ذاتها إلى أن الشعب المغربي يستقبل العام الجديد على وقع التحذير من قرارات ستزيد من محنته بعد أن غرقت البلاد في الديون وصارت خزينة الدولة تعاني وأصبحت رهينة الأجهزة المالية الدولية بتقويم هيكلي جديد.

