وقّع مجمع سوناطراك، وكل من البنك الدولي للإنشاء والتعمير ومؤسسة التمويل الدولية، العضوين في مجموعة البنك الدولي، اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة، على بروتوكول تفاهم يهدف أساسًا إلى تطوير فرص التعاون والشراكة في مجال الحد من حرق الغاز في المشاعل، وانبعاثات غاز الميثان، وتطوير الهيدروجين الأخضر ومشتقاته.
وجرت مراسم التوقيع على هذا البروتوكول، بحضور الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نور الدين داودي، وعثمان ديون، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان وأفغانستان، على هامش ورشة العمل حول التمويل المناخي وأسواق الكربون التي افتُتحت اليوم بالمركز الدولي للمؤتمرات "عبد اللطيف رحال".
ويهدف بروتوكول التفاهم إلى تحديد وتطوير فرص التعاون والشراكة في المجالات المتعلقة بالحد من حرق الغاز في المشاعل وانبعاثات غاز الميثان، فضلًا عن تسريع وتيرة الانتقال الطاقوي من خلال تطوير الهيدروجين الأخضر ومشتقاته. كما يشمل أيضًا فروع البتروكيمياء والأسمدة، إلى جانب استكشاف فرص التعاون التي من شأنها تثمين الخبرة الدولية التي تمتلكها سوناطراك، لا سيما في إفريقيا.
كما يرتكز هذا البروتوكول على تقديم المساعدة التقنية، وتقاسم أفضل الممارسات، بما فيها الدراسات التقنية-الاقتصادية، وتقييم خيارات التمويل، وتعزيز الكفاءات. وستتولى سوناطراك، باعتبارها الجهة المستفيدة من هذا التعاون، الإشراف العملياتي على تنفيذ هذا البروتوكول ومتابعة تجسيده.
وفي كلمة له عقب التوقيع، أكد الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نور الدين داودي، أن هذه الاتفاقية "تؤسس لتعاون مشترك يرتكز على أربعة محاور استراتيجية، تتمثل أساسًا في خفض حرق الغاز وتقليص انبعاثات الميثان، وتسريع الانتقال الطاقوي، لا سيما من خلال تطوير الهيدروجين الأخضر، إلى جانب تطوير قطاع الأسمدة، فضلًا عن استكشاف فرص جديدة للاستفادة من الخبرة الدولية لمجمع سوناطراك، خاصة في القارة الإفريقية".
كما شدد على أن المذكرة تمثل "انطلاقة لمسار تعاون يتطلب تضافر الجهود والتحلي بالجدية والاحترافية لتحقيق الأهداف المشتركة"، مختتمًا كلمته بتوجيه الشكر إلى الوفد المشارك وجميع الأطراف المساهمة في إبرام هذه الاتفاقية.
من جهته، أكد عثمان ديون أن هذا التوقيع يشكل محطة "مهمة تتوج أكثر من سنة من العمل والتنسيق بين فرق الجانبين"، مشيدًا "بالخبرة الدولية التي راكمها مجمع سوناطراك، التي تؤهله لتوسيع نشاطه وتعزيز حضوره في القارة الإفريقية"، ومبرزًا استعداد البنك الدولي، عبر مؤسساته، لمرافقة هذه التوجهات ودعم الفاعلين في مواجهة التحديات الراهنة.

